وَيُسَبِّحَ عِنْدَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَلَا يُتْبِعَ بَصَرَهُ الْبَرْقَ، وَيَقُولَ عِنْدَ الْمَطَرِ: (اللَّهُمَّ؛ صَيِّبًا نَافِعًا) ، وَيَدْعُوَ بِمَا شَاءَ، وَبَعْدَهُ: (مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ) ، وَيُكْرَهُ: (مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا) ، وَسَبُّ الرِّيحِ،
(ويسبح عند الرعد والبرق) أما الرعد .. فصح في"الموطأ": أن عبد الله بن الزبير كان إذا سمع الرعد .. ترك الحديث وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته [1] ، وأما التسبيح عند البرق .. فلم يذكروا له مستندًا.
(ولا يتبع بصره البرق) لأن الشافعي روى عن عروة بن الزبير النهي عنه [2] .
(ويقول عند المطر: اللهم؛ صيبًا نافعًا) للاتباع، كما رواه البخاري [3] .
والصيب بتشديد الياء: هو المطر؛ كما في"البخاري"عن ابن عباس [4] .
(ويدعو بما شاء) لأن الدعاء مستجاب عند نزول الغيث؛ كما رواه البيهقي [5] .
(وبعده: مطرنا بفضل الله ورحمته، ويكره: مطرنا بنوء كذا) لما في"الصحيحين": حكاية عن الله تعالى: (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله تعالى ورحمته .. فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا .. فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب) [6] .
ومحل الكراهة: إذا اعتقد أن النوء وقت يوقع الله فيه المطر من غير أثر وإنما الفعل لله تعالى؛ فإن اعتقد أن النوء هو الفاعل حقيقة، وليس لله فيه صنع .. فهو كافر، وعليه يحمل الحديث.
(وسب الريح) للنهي عنه، صححه ابن حبان [7] .
(1) موطأ مالك (2/ 992) .
(2) الأم (2/ 557) .
(3) صحيح البخاري (1032) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب: ما يقال إذا أمطرت.
(5) سنن البيهقي (3/ 360) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
(6) صحيح البخاري (846) ، صحيح مسلم (71) عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.
(7) صحيح ابن حبان (5732) ، وأخرجه الحاكم (4/ 285) ، وأبو داوود (5097) ، وابن ماجه (3727) عن أبي هريرة رضي الله عنه.