فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2451

إِلَّا لِبدْعَةِ إِمَامِهِ أَوْ تَعَطُّلِ مَسْجِدٍ قَرِيبٍ لِغَيْبَتِهِ. وَإِدْرَاكُ تَكْبيرَةِ الإِحْرَامِ فَضيلَةٌ، وَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِالاشْتِغَالِ بِالتَّحَرُّمِ عَقِبَ تَحَرُّمِ إِمَامِهِ، وَقِيلَ: بِإِدْراكِ بَعْضِ الْقِيَامِ، وَقِيلَ: بِأَوَّلِ رُكُوعٍ. وَالصحِيحُ: إِدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ

صلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ .. فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى الله تَعَالَى"رواه أبو داوود وصححه ابن حبان [1] ."

(إلّا لبدعةِ إمامِه) كالمعتزلي وغيره، وهكذا كل من لا يعتقد بعض الأركان"قال أبو إسحاق: بل الانفراد أفضل."

(أو تَعطُّل مسجدٍ قريبٍ لغببته) أي: تعطله عن الجماعة؛ لكونه إمامًا، أو لأن الناس يحضرون بحضوره، فقليل الجمع فيه أولى؛ لما فيه من هجرانه.

(وإدراكُ تكبيرة الإحرام فضيلةٌ) لورود الحث على ذلك عن السلف، وفيه حديث ضعيف في"الترمذي" [2] .

(وإنما تحصل بالاشتغال بالتحرم عقب تحرم إمامه) مع حضوره أيضًا تكبيرة الإمام من غير وسوسة ظاهرة؛ كما قاله في"شرحِ المهذب" [3] ، فإن أخر .. لم يدركها؛ لقوله عليه السلام:"إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ .. فَكَبِّرُوا"متفق عليه [4] ، والفاء للتعقيب.

(وقيل: بإدراك بعض القيام) لأنه محل التكبيرة الأولى، (وقيل: بأول ركوعٍ) لأن حكمه حكمُ قيامها؛ بدليل إدراك الركعة بإدراكه مع الإمام، والوجهان فيمن لم يحضر إحرام الإمام، . فأما من حضره .. فقد فاتته فضيلة التكبيرة وإن أدرك الركعة، حكاه في"زيادة الروضة"عن"البسيط"وأقرَّه [5]

(والصحيح: إدراك الجماعة) في غير الجمعة (ما لم يسلم) الإمام وإن لم يجلس

(1) سنن أبي داوود (554) ، صحيح ابن حبان (2056) ، وأخرجه النسائي (2/ 104 - 105) ، وابن ماجه (790) عن أبي بن كعب رضي الله عنه.

(2) سنن الترمذي (241) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) المجموع (4/ 179) .

(4) صحيح البخاري (378) ، صحيح مسلم (411) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(5) روضة الطالبين (1/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت