وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا .. تَرْجَمَ، وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ الْعَاجِزُ لَا الْقَادِرُ فِي الأَصَحِّ. الثَّانِيَ عَشَرَ: السَّلَامُ. وَأَقَلُّهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) ، وَالأَصَحُّ: جَوَازُ: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) . قُلْتُ: الأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ: لَا يُجْزِئُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ. وَأَكْمَلُهُ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ) ، مَرَّتينِ يَمِينًا وَشِمَالًا، مُلْتَفِتًا فِي
وقضيته تبعًا لأصله: أن المساواة لا يطلب تركها، لكن في"الشرحين": الأحب، وفي"الروضة"الأفضل: كون الدعاء أقلَّ [1] .
(ومن عجز عنهما) أي: عن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم [2] ( .. ترجم) كتكبيرة الإحرام، (ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجزُ لا القادر في الأصح) كالواجب؛ حِيازةً للفضيلة، والثاني: يجوز للقادر أيضًا؛ قياسًا على الدعاء خارجَ الصلاة، والجامع عدم الوجوب، والثالث: لا يجوز لهما؛ لأنه لا ضرورةَ إليهما، بخلاف الواجبات، ومحلُّ الخلاف: في المأثور، فليس للمصلِّي أن يخترعَ دعوةً ويدعوَ بها بالعجمية.
(الثاني عشر: السلام) لحديث:"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم [3] ، ويجب إيقاعُه في حال القعود.
(وأقله: السلام عليكم) لأنه المأثور عنه صلى الله عليه وسلم، ولم يُنقَل عنه خلافُه؛ كما قاله في"شرح المهذب" [4] .
(والأصح: جواز سلام عليكم) بالتنوين؛ قياسًا على التشهد، (قلت: الأصح المنصوص: لا يجزئه، والله أعلم) لأنه لم يُنقَل كما مرّ، بخلاف التشهد؛ فإنه ورد فيه التعريفُ والتنكيرُ، (وأنه لا تجب نية الخروج) كسائر العبادات، والثاني: تجب؛ كالتكبير في أول الصلاة، وتكون النيةُ مع السلام.
(وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينًا وشمالًا، ملتفتًا في) التسليمة
(1) الشرح الكبير (1/ 538) ، روضة الطالبين (1/ 265) .
(2) في"العجالة" [1/ 218] أي: عن التشهد والدعاء، وهو سهو. اهـ هامش (أ) .
(3) المستدرك (1/ 132) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(4) المجموع (3/ 439) والحديث أخرجه أبو داوود (996) ، والنسائي في الكبرى (1249) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.