وَيَقُولُ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ) . قُلْتُ: الأَصَحُّ: (وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) ، وَثَبَتَ فِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ: (اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ) ، وَالزِّيَادَةُ إِلَى (حَمِيدٌ مَجِيدٌ) سُنَّةٌ فِي الأَخِيرِ،
الشافعي رضي الله عنه، ولا وجهَ له، وأما (الصالحين) .. فلأن (العباد) إذا أضيفتْ إلى الله تعالى .. انصرفتْ إلى الصالحين.
(ويقول: وأن محمدًا رسولُه، قلت: الأصح: وأن محمدًا رسولُ الله، وثبت في"صحيح مسلم"، والله أعلم) مراده: جواز إسقاط (أشهد) ، ووجوب الإتيان باسم الله تعالى ظاهرًا لا ضميرًا.
واعترض في"المهمات"على قوله: (وثبت في"صحيح مسلم") بأن الثابت في ذلك ثلاث كيفيات: إحداها: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) رواه الشيخان من حديث ابن مسعود [1] ، الثانية: (وأشهد أن محمدًا رسول الله) رواه مسلم [2] ، الثالثة: (وأن محمدًا عبدُه ورسولُه) بإسقاط (أشهد) رواه مسلم أيضًا من رواية أبي موسى [3] ، فليس ما قاله واحدًا من الثلاثة؛ لأن الإسقاط إنما ورد مع زيادة العبد. انتهى [4] .
(وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله: اللهم؛ صل على محمد وآله) لحصول اسم الصلاةِ المأمورِ بها في قوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، والتسليمُ حصل بقوله: (السلام عليك ... ) إلى آخره.
(والزيادة إلى حميدٌ مجيدٌ سنة في) التشهد (الأخير) للأمر به؛ كما هو مُخرَّج في الصحيح [5] .
(1) سبق تخريجه في (ص 254) .
(2) سبق تخريجه في (ص 254) .
(3) كذا أورده الحافظ ابن الملقن في"البدر المنير"، ونبه على أن إثبات لفظة (أشهد) هو في بعض نسخ"صحيح مسلم"، وفي مطبوعات"صحيح مسلم"الحالية بإثباتها فليتنبه، انظر:"صحيح مسلم" (404) ، والبدر المنير (4/ 32) .
(4) المهمات (3/ 108 - 109) .
(5) أخرجه البخاري (3370) ، ومسلم (406) عن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه.