فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2451

أَوْ مُتَّفِقَتَيْنِ .. صَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ بِتَيَمُّمَيْنِ. وَلَا يَتَيَمَّمُ لِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِ فِعْلِهِ، وَكَذَا النَّفْلُ الْمُؤَقَّتُ فِي الأَصَحِّ

وهذه طريقة ابن الحداد.

وقول المصنف: (ولاء) ليس بشرط، بل لو أتى بها متفرقةً .. صح؛ كما يقتضيه كلامُ"الشرح"وغيره، وقال الإسنوي: لا وجه لاشتراط الولاءِ [1] ، وفي وجه ضعيفٍ: أنه يلزمه في صورة الكتاب أن يتيمّم مرّتين، ويصلّي بكلّ واحد منهما الصلواتِ الخمسَ.

(أو متفقتين) ولا يعرف عينهما، ولا يكون ذلك إلّا من يومين ( .. صلّى الخمس مرّتين) فيصلّي صبحين، وظهرين، وعصرين، ومغربين، وعشاءين؛ ليخرج عن العهدة بيقين (بتيممين) هذا هو الأصحُّ، وقيل: لابدّ من عشر تيمّماتٍ.

(ولا يتيمّم لفرضٍ قبل وقتِ فعله) لأنه طهرُ ضرورة ولا ضرورةَ قبل الوقت.

وشمل إطلاقُه الفرضَ المنذورةَ المتعلقةَ بوقتٍ معيّنٍ، وبه صرّح المتولّي، قال في"الكفاية": ويظهر تخريجُه على القاعدة المعروفة، وهي: أنه يسلك بالنذر مسلكَ واجبِ الشرع أو جائزِه [2] .

وشمل أيضًا صلاةَ الجنازة، ويدخل وقتُها بالغسل، وقيل: بالموت، ووقع في"الشرح الكبير"هنا شيءٌ عجيبٌ، فإنه قسم النافلةَ إلى مؤقتةٍ وغيرِها، ثم جعل من المؤقتة صلاةَ الجنازة، وقضيته: أنها نافلة، ولا قائل به [3] .

(وكذا النفل المؤقّت في الأصح) كالفرض، والثاني: يجوز قبل وقته؛ لأن أمره أوسعُ، ولهذا جاز الجمع بين نوافلَ بتيمّمٍ.

واحترز بالمؤقّت: عن النوافل المطلقةِ؛ فإنه يتيمم لها متى شاء، إلّا في أوقات الكراهة في الأصح.

(1) الشرح الكبير (1/ 255) ، المهمات (2/ 333) .

(2) كفاية النبيه (2/ 49) .

(3) الشرح الكبير (1/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت