وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ .. فَدِرْهَمٌ فِي الأَحْوَالِ. وَلَوْ قَالَ: (أَلْفٌ وَدِرْهَم) .. قُبِلَ تَفْسِيرُ الأَلْفِ بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ. وَلَوْ قَالَ: (خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا) .. فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ عَلَى الصحِيحِ. وَلَوْ قَالَ: (الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا نَاقِصَةُ الْوَزْنِ) ؛ فَإِن كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ تَامَّةَ الْوَزْنِ .. فَالصَّحِيحُ: قَبُولُهُ إِنْ ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا، وَمَنْعُهُ إِنْ فَصَلَهُ عَنِ الإِقْرَارِ،
(ولو حذف الواو .. فدرهم في الأحوال) المذكورة رفعًا ونصبًا وجرًا؛ لاحتمال التأكيد.
ولم يتعرضا للسكون في هذا القسم، ولا في الذي قبله، قال الإسنوي: وقياس ما سبق عن الرافعي في الإفراد من جعله كالمخفوض؛ لأنه أدون: أن يكون كذلك في التركيب والعطف أيضًا، قال: ويتحصل من ذلك اثنتا عشرة مسألة [1] ؛ لأن (كذا) : إما أن يؤتى بها مفردة، أو مركبة، أو معطوفة، و (الدرهمَ) : إما أن يُرفَع، أو يُنصَب، أو يُجَر، أو يُسكَّن، ثلاثة في أربعة يحصل اثنا عشر، والواجب في جميعها: درهم، إلا إذا عطفت ونصبت تمييزها .. فدرهمان.
(ولو قال:"ألف ودرهم".. قبل تفسير الألف بغير الدراهم) لأنه مبهم، والعطف إنما يفيد زيادة على العدد ولا يفيد تفسيرًا.
(ولو قال:"خمسة وعشرون درهمًا".. فالجميع دراهم على الصحيح) لأنه لم يعطف الدرهم، بل جعله تمييزًا، فيكون تفسيرًا للكل، والثاني: أن (الخمسة) مجملة، و (العشرون) مفسّرة بالدراهم؛ لمكان العطف، فالتحقت بـ (ألف ودرهم) .
(ولو قال:"الدراهم التي أقررت بها ناقصةُ الوزن"فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن .. فالصحيح: قبوله إن ذكره متصلًا) لأنه في المعنى بمثابة الاستثناء، والثاني: لا يقبل؛ لأن اللفظ صريح في التامة وضعًا وعرفًا.
(ومنعُه إن فصله عن الإقرار) ، ويلزمه التامة، إلا أن يصدقه المقَر له؛ لأن اللفظ وعرف البلد ينفيان ما يقوله، والثاني: يقبل؛ لأن اللفظ يحتمله، والأصل: براءة الذمة.
(1) في جميع النسخ: (اثنا عشر مسألة) .