فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 249

محمد بن عبد الكافي العلامة شمس الدين الأصفهانى شارح المحصول ولد بأصفهان سنة ست عشرة وستمائة وكان والده نائب السلطنة واشتغل بجملة من العلوم في حياة أبيه بحيث فاق نظراءه ثم لما استولى العدو على أصفهان رحل إلى بغداد فأخذ في الاشتغال في الفقه على الشيخ سراج الدين الهرقلي ثم ذهب إلى الروم فأخذ عن الشيخ أثير الدين الأبهرى الجدل والحكمة ثم دخل القاهرة وولى قضاء قوص فباشره مباشرة حسنة وقيل أن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد كان يحضر دروسه بقوص ثم ولى قضاء الكرك مدة وقال الذهبى صاحب التصانيف له القواعد في العلوم الأربعة وله يد طولى في العربية والشعر وتخرج به المصريون وقال السبكى كان إماما في المنطق والكلام والأصول والجدل كثير العبادة والمراقبة حسن العقيدة توفي بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح المحصول في مجلدات حسن جدًا نفيس ولم يكمله سماه الكاشف عن المحصول وله القواعد مشتمل على الأصلين والمنطق والخلاف وله غاية المطلب في المنطق.

وثانيهما محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس الدين الأصفهانى أبو الثناء ولد بأصفهان سنة أربع وتسعين وستمائة واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة خمس وعشرين وسبعمائة وأفاد الطلبة ثم قدم الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة قال الأسنوى كان إماما بارعا في العقليات عارفا بالأصلين فقيهًا صحيح الاعتقاد محبًا لأهل الخير والصلاح صنف التصانيف المفيدة وذكر الصفدى له ترجمة طويلة وبالغ في الثناء عليه توفي شهيدًا في ذى القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوي وشرح طوالع البيضاوي وشرح البديع لابن الساعاتي وشرح فصول النسفي وشرح الحاجبية وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله كذا ذكره في ترجمتها القاضي تقى الدين [1] ابن شهبة في

= المذهب في طبقات حماة المذهب حيث ذكر الأول في الطبقة الرابعة والثلاثين من الطبقة الثانية بقوله محمد بن محمود بن محمد العلامة شمس الدين أبو عبد الله الأصبهانى شارح المحصول ولم يكمله والقواعد في الأصلين والمنطق له معرفة جيدة في النحو والأدب والشعر ثم ورد إلى مصر فولي قضاء قوص ثم الكرك ثم عاد إلى مصر ودرس بمشهد الحسين والشافعي ومات بالقاهرة سنة 688 عن اثنتين وسبعين سنة انتهى ثم ذكر الثاني في الطبقة الثالثة بقوله محمود بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأصبهانى شمس الدين أبو الثناء ولد بأصبهان سنة 672 واشتغل بتبريز مدة ثم قدم دمشق وسمع الصحيح على ابن الشحنة ثم توجه إلى القاهرة وولي مشيخة خانقاه الأمير سيف الدين وكان إماما بارعا في العقليات عارفًا بالأصلين شرح مختصر ابن الحاجب والطوالع للبيضاوى ومنهاجه وتجريد الطوسى وله ناظر العين في المنطق وشرحه مات أظنه في الطاعون سنة 749 انتهى ومثله في بغية السيوطي.

(1) هو القاضي تقى الدين أبو بكر أحمد بن شهبة الأسدي الدمشقي المتوفى سنة 851 رتب طبقاته على تسع وعشرين طبقة كذا في الكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت