أهمية هذا المطلب تكمن في أنّ المصطلح المركّب تتوقف معرفته على معرفة أجزائه [1] ، فيلزم معرفة معنى (الاستدراك) ومعنى (الفقه) لمعرفة معنى (الاستدراك الفقهي) ، وعليه فتتم مناقشة هذا المطلب في أربع مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الاستدراك لغة.
المسألة الثانية: تعريف الاستدراك اصطلاحًا.
المسألة الثالثة: تعريف الفقه لغة.
المسألة الرابعة: تعريف الفقه اصطلاحًا.
المسألة الأولى: تعريف الاستدراك لغة.
البحث في (الاستدراك) من الناحية اللغوية يلزم منه البحث فيه من ثلاثة جوانب:
-الجانب الاشتقاقي؛ لمعرفة مادة اللفظ.
-الجانب المعنوي اللغوي لمادة اللفظ.
-الجانب الصرفي؛ لمعرفة ما يزيده من معانٍ على المعنى الأصلي للمادة، مما يمهِّد الفهم للمعنى المراد في الاصطلاح.
فالـ (استدراك) مصدرٌ من الفعل (اسْتَدْرَك) ، وهو فعلٌ ثلاثي مزيد على وزن (اسْتَفْعل) ، والثلاثي غير المزيد هو (دَرَكَ) .
(1) يُنظر: معيار العلم في فن المنطق، محمد بن محمد بن محمد الغزالي، (38) . و: المحصول في علم الأصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي، (1/ 3) . و: نفائس الأصول في شرح المحصول، أحمد بن إدريس القرافي، (1/ 111) وما بعدها. و: نهاية السول في شرح منهاج الوصول لعبد الرحيم بن الحسن الأسنوي المطبوع مع سلم الوصول لشرح نهاية السول لمحمد بخيت المطيعي، (1/ 6 - 7) .