أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا [1] ، وهم أصحاب طرائق متعددة وأهواء شتى، فمنهم الصالح، ومنهم غير ذلك المشرك والمبتدع، والفاسق، شأنهم شأن بني آدم، فهم شركاؤهم في التكليف، وقد حكى الله - عز وجل - عنهم ذلك فقال: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [2] ، فالصالحون من الجن والإنس هم أتباع الرسل، والمفسدون الأشرار من الجن والإنس هم أتباع إبليس ومن نهج نهجه من مردة الجن وفسّاقهم ولذلك قال تعالى: {قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [3] ، هكذا العصاة من الجن والإنس موعدهم النار.
(1) الآية (14) من سورة الجن.
(2) الآية (11) من سورة الجن.
(3) الآيتان (63، 64) من سورة الإسراء.