الوجه الثاني: أنَّه أبيح قتله في الحرم ولو كان مباحا لما أبيح قتله فيه.
2 -أنَّه خبيث؛ لأنهن يأكل الجيف والخبيث محرم لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [1] .
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإباحة الغراب بعموم أدلة الإباحة، ومنها ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [2] .
2 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [3] .
ووجه الاستدلال بالآية: أن المحرم حصر بما ذكر فيها، والغراب ليس منه فيكون مباحا.
3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (وما سكت عنه فهو عفو) [4] .
ووجه الاستدلال به: أن الغراب مسكوت عنه فيكون معفوا عنه.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
(1) سورة الأعراف، الآية: [157] .
(2) سورة البقرة، الآية: [29] .
(3) سورة الأنعام، الآية: [145] .
(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه/ 10/ 12.