فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 2662

الفقرة الأولى: بيان الخلاف:

إذا لم يقصد صاحب الأرض إنبات الكلأ بل خرج بنفسه من غير حرث ولا سقي، فقد اختلف في بيعه على قولين:

القول الأول: أنه لا يصح بيعه.

القول الثاني: أن بيعه صحيح.

الفقرة الثانية: التوجيه.

وفيها شيئان هما:

1 -توجيه القول الأول.

2 -توجيه القول الثاني.

الشيء الأول: توجيه القول الأول:

وجه هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم: (الناس شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار) [1] .

ووجه الاستدلال بالحديث: أنه مطلق فيدخل فيه ما في الأرض المملوكة، خرج منه المملوك بما يأتي:

1 -قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [2] .

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) [3] .

فبقى ما عداه على هذا الإطلاق.

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه هذا القول: بأن الكلأ تابع للأرض؛ لأنه خارج منها، وهي مملوكة، فيكون مملوكًا تبعًا لها، وإذا كان مملوكًا صح بيعه [4] .

(1) سنن أبي داود، باب منع الماء (4377) .

(2) سورة البقرة [188] .

(3) صحيح البخاري، باب قول النبي: (رب مبلغ أوعى من سامع) (67) .

(4) الإنصاف (11/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت