الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم رد بدل لبن المصراة من غير بهيمة الأنعام: أن لبنها لا قيمة له؛ لأنه نجس فلا يلزم التعويض عنه.
الجزئية الثانية: إذا كانت المصراة من بهيمة الأنعام:
وفيها خمس فقرات هي:
1 -بيان ما يرد.
2 -وجه تعيينه.
3 -وجه تحديده.
4 -رد غيره.
5 -ما يقابل المردود من اللبن.
الفقرة الأولى: بيان ما يرد:
إذا ردت المصراة رد معها صاع [1] من تمر.
الفقرة الثانية: وجه تعيين رد التمر مع المصراه:
وجه ذلك ما يأتي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق: (ردها وصاعًا من تمر) [2] .
2 -أن التمر أقرب شبهًا باللبن من سائر المأكولات، وذلك من وجوه:
الوجه الأول: الحلاوة، فالتمر حلو واللبن فيه حلاوة.
الوجه الثاني: سهولة التناول، فكل من اللبن والتمر يتناول من غير كلفة ولا مؤونة.
الوجه الثالث: التغذية فكل من التمر واللبن غذاء كامل.
(1) الصاع كيلوان وأربعون جرامًا تقريبًا.
(2) صحيح البخاري، باب النهي للبائع ألا يحقل الإبل (2148) .