* ويدق الصليب ويقتل الخنزير، أي: يبطل دين النصرانية، ويكون الدين واحدًا، فلا يعبد غير اللَّه، زاد في رواية أخرى: مع الخنزير القرد [1] .
* ووضع الجزية، أي: لعدم بقاء أحد يؤديها فإنه عليه السلام لا يقبل إلا الإسلام [2] .
* وترك الصدقة لكثرة إفاضة المال بحيث يدعى [إليه] [3] فلا يوجد من يقبله؛ وذلك لنزول البركات وتوالي الخيرات بسبب العدل وعدم الظلم؛ وحينئذ تخرج الأرض كنوزها وتقيء أفلاذ كبدها [4] ، وتقل الرغبات في اقتناء المال لعلمهم بقرب الساعة [5] ، ولا يتقرب إلى اللَّه حينئذ إلا بالعبادة من صلاة وصوم وغيرهما من شرائع الدين لا بالتصدق بالمال للإستغناء، بحيث كما صح تكون السجدة [6] الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها [7] .
(1) دق الصليب أو كسر الصليب وقتل الخنزير ثابت في عدة أحاديث منها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند البخاري: (6/ 491) ، ومسلم: (1/ 135، رقم 155) . قال ابن حجر: (قوله فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، أي: يبطل دين النصرانية بأن يكسر الصليب حقيقة ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمه، ويستفاد منه تحريم اقتناء الخنزير وتحريم أكله وأنه نجس لأن الشيء المنتفع به لا يشرع إتلافه ... ) .
ووقع للطبراني في"الأوسط"من طريق أبي صالح عن أبي هريرة:"فيكسر الصليب ويقتل الخنزير والقرد"زاد فيه:"القرد"وإسناده لا بأس به."فتح الباري": (6/ 491) . ولفظ يقتل ويذبح يدل على أنه قتل وذبح حقيقي لهذا الحيوان الذي هو شعار النصارى الآن ولا سيما في البلاد العربية كالشام.
(2) انظر:"فتح الباري": (13/ 567) .
(3) ساقط من"ط".
(4) وتَقِيءُ أَفْلَاذَ كَبدهَا: أيَ تخرج كنوزها المدفونة فيها.
والأفلاذ: جمع فِلَذِ، والفِلَذُ: جمع فِلْذَة وهي القطعة المقطوعة طولًا، وخَصَّ الكبد؛ لأنها من أطايب الجزور، واستعار القيء للإخراج."النهاية". (3/ 470) .
وقد تحرفت العبارة في"ط"إلى: (وتفيء أفلاد كبدها) .
(5) انظر:"فتح الباري": (13/ 568) ، و"شرح مسلم"للنووي: (2/ 190 - 191) .
(6) تحرفت في جميع النسخ والمطبوع إلى: (الشجرة) .
(7) روى البخاري: (6/ 491 - الفتح) ، ومسلم: (1/ 135 - 136) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - =