وقد روى ابن عبّاس والمسْوَر بن مَخْرَمة:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَحَرَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ؛ البَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ" [1] ، وهذا حديث غير مُستعمَل عند الجميع [2] .
= وحديث ابن مسعود أخرجه الطبراني في"الكبير" (10/ 83) ، وعزاه ابن حزم في"المحلّى"إلى ابن أبي شيبة من طريق مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عنه به، والإسناد صحيح.
(1) حديث ابن عبّاس أخرجه الترمذي في [الأضاحي (1501) باب ما جاء في الإشراك في الأضحية] ، والنسائي في"الكبرى" (4123) باب الإشراك في الهدي]، وابن ماجه في [الأضاحي (3131) باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة؟ ] ، والنسائي في"الصغرى" [باب ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا] ، والإمام أحمد (1/ 275) ، وابن خزيمة (2908) ، وابن حبّان (4007) ، والطبراني (11929) ، والبيهقي (5/ 235) ، والبغوي (1132) ، والحاكم (4/ 230) .
رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الحسن بن يحيى، فقد ترجم له الحسيني في"الإكمال" (165) وقال:"فيه نظر".
وقال الأرنؤوط في تعليقه على"المسند" (4/ 287) :"قلت: هو متابع، والحسين بن واقد - وإن احتجّ به مسلم، وعلّق له البخاري - عنده بعض ما ينكر، وقد تفرّد برواية حديث ابن عبّاس هذا".
قال البيهقي:"حديث عكرمة يتفرّد به الحسين بن واقد عن غلباء بن أحمر، وحديث جابر أصحّ منه"، وحديثه تقدّم (ع 217) .
والحديث صحّحه الألباني كما في"صحيح سنن الترمذي" (1214) ، و"صحيح ابن ماجه" (3131) .
وحديث المسوّر بن مخرمة أخرجه الإمام أحمد (4/ 323 - 328 - 331، 323، 328) ، والبيهقي (5/ 234) من طرق عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم به، وإسناده صحيح، وهذا الحديث على كلِّ حال شاذٌّ، والمحفوظ حديث جابر.
(2) أخرج الحاكم (4/ 230) مثل حديث ابن عباس والمسور عن جابر بسند صحيح من طريق الثوري عن أبي الزبير به، لكن الثوري خولف - كما ذكر الذهبي - وصحّ أيضًا عن ابن المسيّب كما =