الحديث السادس عشر
حديث أبي (جمرة) [1] عن ابن عبّاس إذ سأله عمّا استيسر من الهدي فقال:"جَزور أو بقرة أو شاة أو شِرْكٌ في دم" [2] .
وحديث عليّ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَكَهُ فِي هديه" [3] .
قلتَ: وتَرَكَ أهل العلم بأجمعهم هذا المعنى، وقالوا: ما اسْتَيْسَر من الهدي؛ شاة [4] ، قلتَ: وقد ذكر مالك في"موطّئه"ما يوافق قول ابن عبّاس،
(1) في الأصل:"حمزة"، والصواب المثبت، وأبو جمرة هو: نصر بن عمران بن عصام الضبعي البصري، نزيل خرسان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ت (128) .
(2) أخرجه البخاري في [الحج (1688) باب {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ] ، وأخرجه فيه [ (1567) باب التمتّع والقران والإفراد بالحجّ] ، ومسلم في [الحجّ (1242) باب جواز العمرة في أشهر الحجّ] مختصرًا دون الجملة المقصودة بالبحث.
(3) الحديث أخرجه البخاري في [كتاب الشركة (2505 - 2506) باب الإشراك في الهدي والبدن فإذا أشرك رجل رجلًا في هديه بعد ما أهدى] من حديث جابر وابن عبّاس، وعزاه المزّي في"تحفة الأشراف"إلى كتاب الحجّ، ولم أجده فيه، وأخرجه مسلم [ (1216) باب بيان وجوه الإحرام] ، وليس فيه ذكر إشراك عليّ في الهدي، من طريق عطاء عن جابر وطاووس عن ابن عبّاس.
(4) صحّ هذا عن ابن عبّاس من وجوه عديدة - كما في"تفسير الطبري" (2/ 216) - أنّه قال:" {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} شاة". =