50 -وغدَروا مِنْ خِلالِ الاتِّفاقِ على خُطَّتِهمُ المَذكورَة، ومَكَرْنا بهمْ فأبطَلنا حيلتَهم، وأفشَلنا مؤامرَتَهم، وهمْ لا يَدرُونَ بذلك.
{فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} (النمل: 51)
51 -فانظُرْ ماذا كانتْ نَتيجَةُ مؤامَرَتِهم، فقدْ أهلَكناهُمْ وقَومَهم، ودمَّرْناهُمْ تَدمِيرًا.
وهؤلاءِ الرَّهْطُ كانوا زُعماءَ الكُفرِ ورُؤساءَ الضَّلالِ في ثَمود، وقدْ عقَروا النَّاقةَ التي منعَهمْ نَبيُّهمْ مِنْ ذلك، تَحَدِّيًا وعِنادًا، واستِمطارًا للعَذاب!
{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (النمل: 52)
52 -وهذهِ منازِلُهمْ وهيَ ساقِطَةٌ مُتهَدِّمَة، ليسَ فيها أحَد؛ بسَببِ ظُلمِهمْ وتَكذيبِهمْ نبيَّهم. وفي ذلكَ عِبرَةٌ كبيرَةٌ لمَنْ كانَ ذا عَقلٍ وفَهمٍ وتدَبُّر.
{وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} (النمل: 53)
53 -وأنقَذنا صالِحًا ومَنْ آمنَ معَه، وكانوا صالِحين، يَبتَعِدونَ عنِ المَعاصي والآثام.
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} (النمل: 54)
54 -وأرسَلنا لوطًا إلى قَومِهِ نَذيرًا لهم، فقالَ وهوَ يُحَذِّرُهمْ ويَنصَحُهمْ ويُشفِقُ عَليهمْ مِنَ العَذاب: يا قَوم، أتَفعَلونَ هذهِ الفِعلَةَ المُنكَرَةَ القَبيحَةَ التي لم يَسبِقْكُمْ إليها أحَد، وأنتُمْ تَعلَمونَ مِنْ أنفُسِكمْ أنَّها فاحِشَةٌ سَيِّئة؟
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} (النمل: 55)
55 -أتأتونَ الرِّجالَ في أدبارِهمْ لقَضاءِ شَهوَتِكمْ وتدَعُونَ ما خلقَ اللهُ لكمْ مِنَ الزَّوجاتِ وهُنَّ محَلُّ الشَّهوَة؟ بلْ أنتُمْ سُفَهاءُ ماجِنون، تَجهَلونَ عاقِبَةَ فِعلِكمُ الفاحِش، الذي هوَ انتِكاسَةٌ للفِطرَةِ والرجُولَة، وشُذوذٌ وانحِرافٌ في السُّلوك، وأمراضٌ جنسيَّةٌ وغَيرُ جنسيَّة، وعُقوبَةٌ في الدُّنيا، وعَذابٌ في الآخِرَة.