الصفحة 963 من 1545

46 -فقالَ صالِحٌ عَليهِ السَّلامُ للفَريقِ الكافِر، بعدَما رأى عُتوَّهمْ ومُكابرَتَهمْ عنِ اتِّباعِ الحَق، وطلَبَهمْ إنزالَ العَذابِ بهمْ إنْ كانَ ما يَقولُهُ حَقًّا، قال: يا قَوم، لماذا تَستَعجِلونَ العُقوبَةَ التي فيها شَرٌّ لكم، قَبلَ التَّوبَةِ وطلَبِ الرَّحمَةِ مِنَ الله، التي لكمْ فيها خَيرٌ وفلاح، فهلاّ طلَبتُمْ مَغفِرتَهُ قبلَ عَذابِه، فإنَّ طلبَ الخَيرِ أفضَلُ مِنْ طلبِ الشَّرّ، ولعلَّهُ يَقبَلُهُ منكمْ فيَرحمُكم؟

{قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} (النمل: 47)

47 -قالوا في جَهالَةٍ وحُمْق: تشاءَمنا بكَ وبمَنِ اتَّبعَك، ولم نرَ منكمْ خَيرًا، بلْ تَتابعَتْ عَلينا الشَّدائد.

فقالَ لهمْ نَبيُّهمْ عَليهِ السَّلام: إنَّ ما تَتشاءَمونَ بهِ هوَ بيدِ اللهِ تعالَى، وما يُصيبُكمْ مِنْ خَيرٍ وشَرٍّ مِنْ عندِهِ سُبحانَه، وما يَنالُكمْ مِنَ الشَّرِّ هوَ بسببِ أعَمَالِكم، وأنتُمْ تُختَبَرونَ بتعاقُبِ السَّرَّاءِ والضَّرَّاء، وبالأمرِ والنَّهي.

{وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} (النمل: 48)

48 -وكانَ في قَريَةِ ثَمودَ (الحِجْر) تِسعُ عِصابات، يُفسِدونَ فيها وفي غَيرِها مِنَ القُرَى والبُلدان، ولا يُصلِحونَ في شَيءٍ مِنَ الأشيَاء، بلْ كانَ دأبَهمُ الكفرُ والضَّلال.

{قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} (النمل: 49)

49 -قالوا بعدَ أنْ تَشاوَروا في أمرِ صالحٍ عَليهِ السَّلام: احلِفوا باللهِ لنَقتُلنَّهُ معَ أهلِهِ بَغْتَة، ثمَّ نَقولُ لأولِيائه: لم نَحضُرْ مَقتَلَ صالِحٍ وأهلِهِ ولا نَعرِفُ مِنْ هذا الأمرِ شَيئًا، ونحنُ صادِقونَ فيما نَقول.

{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (النمل: 50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت