الصفحة 86 من 1545

{فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة:192)

192 -فإذا انتَهَوا عنِ القِتالِ والكُفر، فإنَّ اللهََ يَغفِرُ لهمْ ما سَلف، ويَرحمُهم، ولو أنَّهمْ قَتلوا المسلمينَ في حَرَمِ الله، فإنَّ اللهَ يتوبُ على مَنْ تابَ مهما تعاظَمَتْ ذنوبُه، ويَغفِرُها له.

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} (البقرة:193)

193 -وقاتِلوا الكافِرينَ حتَّى تَكسِروا شَوكتَهمْ ولا يَبقَى هناكَ شِرك، ويكونَ الدِّينُ خالِصًا لله، ظاهِرًا على سائرِ الأديان، لا نَصيبَ للشيطانِ فيه، ولا أمرَ للكفّارِ عليه. فإذا انتَهَوا عنِ الشِّركِ وقتالِ المؤمنينَ فكُفُّوا عنهم، ولا تَعتَدوا عَليهم، فإنَّهُ لا عُقوبةَ إلا للظالم، وهؤلاءِ تابوا مِنْ ظُلمِهم.

{الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (البقرة:194)

194 -وإذا قاتلَكمُ المشرِكونَ في الأشهرِ الحُرُمِ -وهيَ رجبٌ وذو القَعْدةِ وذو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ- فقاتِلوهمْ فيها، فإنَّ كلَّ حُرْمَةٍ أو أمرٍ معظَّمٍ يُهْتَكُ مِنْ قِبَلِهمْ يُفْعَلُ بهمْ مثلُه، فقاتِلوهمْ جزاءَ اعتدائهمْ عَليكم، وأطيعُوا اللهَ في أمورِكمْ واتَّقُوه، فلا تُبادِروهمْ بالقِتالِ في الحَرَمِ أو الأشهرِ الحرُم، ولا تَعتَدوا إذا انتَصرتُم، فإنَّ اللهَ معَ الذينَ يَمتَثلونَ أوامرَهُ بالنصرِ والتأييدِ والتمكين.

{وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 195)

195-قالَ بعضُ الأنصارِ لبعضِهمْ سِرًّا: إنَّ أموالَنا قدْ ضاعت، وإنَّ اللهَ قدْ أعزَّ الإسلام، وكَثُرَ ناصِروه، فلو أنّا أقَمنا في أموالِنا فأصلَحْنا ما ضاعَ منها. فأنزلَ اللهُ هذهِ الآيةَ فيهم.

قالَ أبو أيُّوبٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه، كما في الحديثِ الصحيح: فكانتِ التهلُكَةُ: الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحِها، وتَرْكَنا الغَزوَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت