الصفحة 284 من 1545

وغايتِهمْ شَيء. وهذا منْ فضلِ اللهِ وتوفيقِه، ولُطفهِ وإحسانهِ لمنْ شاءَ مِنْ عبادِه، وهوَ سُبحانَهُ واسِعُ الفَضل، عليمٌ بمَنْ يَستحِقُّ هذا الفَضلَ والإكرامَ ومَنْ لا يَستحِقُّ منهم.

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]

55 -فليسَ اليهودُ بمناصِريكمْ أيُّها المسلِمون، ولو عزَّزتُموهمْ وناصَرتُموهم، إنَّما الذي يَتولاّكمْ ويؤيِّدكمْ هوَ اللهُ الذي هَداكمْ لدينِه، ووليُّكمْ كذلكَ رسولهُ والمؤمِنون، الذينَ تَجِدونَ عِندَهمُ المحبَّةَ والمناصَرةَ والموالاة، الذينَ يُطيعونَ ربَّهمْ بإقامةِ شعائرهِ والمحافظةِ على أوامرِه، فيؤدُّونَ الصَّلاةَ ويواظِبونَ على إقامتِها للهِ وحدَه، ويؤدُّونَ زكاةَ أموالِهمْ للمحتاجينَ مِنْ إخوانِهمْ في الدِّين، وهمْ في أعمالِهمُ الجليلةِ وصفاتِهمُ الطيِّبةِ خاشِعونَ متواضِعونَ لله؛ لإحسانِهمْ وحُبِّهمْ لعَملِ الخير، ومسارعتِهمْ إلى رضَى اللهِ وطاعتِه.

{وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56]

56 -ومنْ يتَّخذِ اللهَ ورسولَهُ والمؤمِنينَ أولياء، فيتوكَّلْ على اللهِ حقَّ التوكُّل، ويَمتَثِلْ أمرَ رسولِه، ويُوالي إخوانَهُ المسلِمينَ ويَنصُرهم، فإنَّهُ مِنْ حزبِ اللهِ وجماعةِ المؤمِنين، وإنَّ جُندَ اللهِ وأنصارَهُ همُ المنتَصِرون.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 57]

57 -أيُّها المؤمِنون، لا تتَّخِذوا أعداءَكمْ أولياءَ لكم، تُناصِرونَهمْ وتَبتغونَ العزَّةَ مِنْ عندِهم، منَ المشرِكينَ ومنْ أهلِ الكتاب، الذينَ يَستَهزئونَ بعقائدكمْ ويَسخَرونَ منْ أحكامِ دينِكم، ويتَّخذونَها لَعِبًا وعَبَثًا؛ لخِفَّةِ عقولِهمْ وطَيشِهمْ وفسادِ أحلامِهم، واتَّقوا اللهَ بذلك، فلا تُوالُوهمْ ولا تُصادِقوهم، إنْ كنتُمْ مؤمِنينَ حقًّا، فإنَّ الإيمانَ يوجِبُ عليكمْ معاداتَهمْ لا موالاتَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت