{وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (العنكبوت: 60)
60 -وما أكثرَ الدوابَّ التي تَحتاجُ إلى غِذاءٍ ولا تَقدِرُ على حَمْلِهِ لضَعفِها، ولا تدَّخِرُ شَيئًا لغَد، ثمَّ اللهُ يَرزُقُها وإيَّاكم، فيَيَسِّرُهُ لكمْ حيثُ كنتُم، فلا تَخشَوا الفَقرَ إذا هاجَرتُمْ وترَكتُمْ أموالَكم، وهوَ السَّميعُ لأقوالِكم، العَليمُ بما تُكِنُّونَهُ في قُلوبِكم.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} (العنكبوت: 61)
61 -وإذا سألتَ المشرِكين: مَنِ الذي استقَلَّ بخَلقِ السَّماواتِ والأرْض؟ ومَنِ الذي سَيَّرَ الشَّمسَ والقمَرَ وذَلَّلهما لمصالحِ الإنسَان؟ لقَالوا: هوَ الله. قُلْ لهم: إذا كانَ الأمرُ كذلكَ فلماذا تَعبُدونَ غَيرَهُ وتدَّعونَ أنَّهمْ آلِهَة؟!
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (العنكبوت: 62)
62 -اللهُ سُبحانَهُ هوَ الرَّازِق، الذي يَزيدُ في رِزقِ عِبادٍ لهُ ويَجعَلُهمْ أغنِياء، ويُضَيِّقُ على آخَرينَ فيَكونونَ فُقَراء، واللهُ عالِمٌ بكُلِّ شَيء، وعارِفٌ بمَنْ يَصلُحُ لهُ الغِنَى ومَنْ يَصلحُ لهُ الفَقر.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} (العنكبوت: 63)
63 -وإذا سألتَهم: مَنِ الذي أنزَلَ المطرَ مِنَ السَّماء، فأحيا بهِ الأرْضَ وقدْ كانتْ جَرداءَ قاحِلَة، فأنبَتَتِ الزَّرعَ والثَّمَر، وجرَتْ بهِ الأنهار؟ لقَالوا: اللهُ أنزَلَ المطَر. قُلْ أيُّها النبيّ: الحَمدُ للهِ على إقرارِهمْ بفَضلِ الله، ولكنَّهمْ يُشرِكونَ بهِ في عِبادَتِهمْ أصْنامًا لا تَنفَعُهمْ بشَيء، فأكثَرُ هؤلاءِ المشرِكينَ سُفهاءُ جاهِلون.