فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 676

سبقها لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى حتى ختمها الله تعالى بشريعة ضمن خلودها و أوجب على الناس، كل الناس اتباعها،

جمع فيها خير ما وجد في الشرائع السماوية السابقة، وقال جل َّ وعلا {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال جل َّ وعلا في ختام مرحلة النبوة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}

وفي الوقت ذاته وصى الله تعالى بمن لم يتبع هذه الشريعة الخاتمة من أتباع الديانات السابقة وفاءا لنبي لهم قد بُعِثَ، وإكرامًا لوحيٍ قد بقيت في أيديهم منه بقية، فخص أهل الكتاب بديَّةٍ ليست لغيرهم، وأحل ذبائحهم ونكاح نسائهم، وأوصى بعدم التعرض لعُبَّادِهِمْ وأماكن عبادتهم.

وجعل لمن أسلم منهم أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ

وجاء القرآن الكريم بكثير من أخبارهم، وأخبار أنبيائهم عليهم السلام، وجعل الإيمان بالكتب السماوية و التصديق بنبوات الأنبياء السابقين ورسالات الرسل الماضيين ركنًا من أركان الإيمان بهذا الدين الخاتم.

وكثر خطاب القرآن لأهل الكتاب وأتباع الديانات، وتنوعت أساليبه، وتعددت أغراضه، واستُهِلَّتْ كثير من آياته ب {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} في حوارات عقلية، ونداءات حضارية تحترم عقل المخاطب، وتحاور فكره، ولا تجرح عقيدته.

يقول المولى جل َّ وعلا {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت