إن حشودَ الباطل وإجلابِهِ لا تزيد المؤمن إلا ثباتًا، وثقة بوعد الله ويقينًا، فهو القوي المسيطر: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (174) } [1] .
اليقين بالله والتَّوكل على الله يعنِي التعلُّق به في كل حال، يعني اعتماد القلب على الله واستناده عليه وسكونه إليه، فلا يضطرب القلب إلى اضطراب الأحوال والأسباب، ولا يركن إليها، ولا يبالي بإخفائها وإدبارها؛ لأن اعتماده على الله القوي العزيز، ومن كان الله معه فمِمَّن يخاف؟! ومن كان عليه فمن يرجو؟!
فاللهم احفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، وعافنا واعفُ عنا، ثم صلُّوا وسلِّموا على الرسول المصطفى، والنبي المجتبى، محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي، اللهم صلِّ على مُحمَّد وعلى آل مُحمَّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارِكْ على مُحمد وعلى آل مُحمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلاد المسلمين.
اللهم انصر من نصر الدين، واخذُل الطغاةَ والملاحدة والمفسدين.
اللهم، آمنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتَنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتَّقاك واتَّبع رضاكَ، يا رب العالمين!!