فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 676

لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة، وإن النظر سهم من سهام إبليس مسموم، ورب سهم أصاب مقتلا ومعظم المصائب مبداها من النظر، ورب نظرة لم تناظِر، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، ومتى غض العبد بصره غض القلب شهوته، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ..

وما من عبد يكف بصره عن محاسن امرأة - ولو شاء أن ينظر إليها لنظر - إلا أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه، وكل من حدثته نفسه بذنبه فكرهه ونفاه عن نفسه وتركه لله ازداد صلاحا وبرا وتقوى، ومن صدق الله في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه، ومن أخلص نجا: { ... كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) } [1] ... .

وكلما قوي الداعي إلى الشهوة قويت مجاهدة النفس على الصبر فزاد أجر العبد عند الله، إن الذي تشتهي نفسه المعاصي ويتركها لله - عز وجل - من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم، وإذا اشتد عطشك إلى ما تهوى فابسط أنامل الرجا إلى من عنده الري الكامل، وسله الهدى والتقى والعفاف والغنى.

اللهم إنا نعوذ بك من شهوة إلى حرام. اللهم إنا نعوذ بك من شهوة إلى حرام، اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك.

هذا، وصلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين، وارض اللهم عن الأئمة المهديين والخلفاء المرضيين - أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي - وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، ومن سار على نهجهم واتبع سنتهم يارب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

(1) سورة يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت