ويقع ظلم شديد بشعب ما زال يُسقى المر منذ سبعين عاما .. فإن ذلك كله عبث ببرميل بارود لا يدرى متى يبلغ مداه.
إنك لتعجب من أن حماة حقوق الإنسان هم الراعون لمنتهكي الإنسانية والمتحدثون باسم احترام مقدسات الأمم وأديانهم هم المبررون للعابثين بقدسية الأقصى ومسجده ومعالمه .. وأن رافعي راية العدل والمساواة هم الراعون لمغتصبي الأوطان ومهجري الشعوب وسارقي التاريخ، والأسوأ من ذلك أن يمارس باسم الدين وباسم الرب وباسم التوراة!
إن الذي يُمَارَسُ اليوم من قِبَلِ الصهاينة هو إحداث صراع ثقافة وحضارة ودين، وتصرف يوقع العالم في حرج وخطر وينذر بشر لا يعلم مداه إلا الله ..
وعلى المخلصين من أمة الإسلام وعلى العقلاء من قادة العالم أن يتداركوا ما يجري من مسلسل التجاوزات والاعتداءات على الأرض والإنسان وممتلكاته التراثية والدينية والمعالم الإسلامية والحفريات الأرضية التي تنخر أساس مسجد عظَّمه الأنبياء وقدَّسه رب السماء: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) } [1] ... .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بسنة سيد المرسلين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله - تعالى - لي ولكم.
الخطبة الثانية
(1) سورة البقرة