وصف الله بالصدق رسله وأنبياءه وأصفياءه وأولياءه فقال - سبحانه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) } [4] ... ، وقال لعباده أجمعين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [5] ... .
أيها المسلمون: صفة الصدق ليست نفلًا ولا خيارا .. إنها فريضةٌ على المسلم وسجيةٌ للمؤمن، والذي يجب أن يكون باطنه وظاهره سواء في الصدق والوضوح والطهارة والصفاء ..
ومع بساطة هذه الصفة وإجماع الخلق عليها إلا أننا اليوم أحوج ما نكون إلى التواصي بالالتزام بها في خضم أزمة الأخلاق التي يعاني منها الكثير لأسبابٍ يأتي في مقدمها: ضعف الإيمان، وضعف التربية، والتهافت على الدنيا.
الصدق - أيها المؤمنون - محمدةٌ في الدنيا والآخرة وعلامة التقوى وسببٌ لتكفير السيئات ورفعة الدرجات، وكل ذلك مجموعٌ في قول الله - عز وجل: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) } [6] ... أما في يوم الجزاء فاسمع قول الله - تعالى: قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ
(1) سورة الأحزاب
(2) سورة النساء
(3) سورة آل عمران
(4) سورة مريم
(5) سورة التوبة
(6) سورة الزمر