عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"قِيلَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ:"يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ".
إن الأمر جد خطير، فهل يعي ذلك العاقون، ألا يخافون من دعوة تبلغ عنان السماء، فتمحق دنياهم وأخراهم، وقد قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ"
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة
ألا فبروا بالآباء والأمهات، أحسنوا إليهم بأنواع البر والصلات، قبلوا الأيدي والجباه، وشنفوا الآذان بأجمل ما تنطق به الشفاه، واصلوا معهم العطاء والبذل، ولا تمنوا عليهم
فهم بحق أصحاب المن والفضل.
إعرفوا رغباتهم قبل أن ينطقوا بها، ولكل ما يريدون فسارعوا وحققوا، بلغنا الله و إياكم رضاه، وأدخلنا و إياكم جنته ومأواه، بارك الله لي ولكم في الكتاب و السنة، ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي و لكم
الخطبة الثانية:
الحمد لله تفرد بالبقاء، وكتب على خلقه الموت والفناء، أحمده تعالى حمدًا كثيرًا طيبا مباركا فيه، وهو المحمود في السراء والضراء.