فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 676

الوضوء مأخوذ من الوضاءة .. وهي الإشراقة والضياء والنور والصفاء والحسن والنظافة، وهي الحالة التي يكون عليها باطن المتوضئ وظاهره حينما يتوضأ؛ فهو علامة الإيمان .. قال - صلى الله عليه وسلم:"وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا الْمُؤْمِنُ"رواه ابن ماجة.

أيها المسلمون .. منزلة الوضوء في الإسلام منزلةٌ عالية؛ فهو نصف الإيمان كما في صحيح مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ".. الوضوء عبادةٌ مستقلةٌ وقربةٌ كاملة حتى ولو لم تعقبه صلاة .. إن الأمر ليس مجرد غسلٍ للأطراف وإزالةٍ للأقذار .. إنه أعلى وأجل؛ فالوضوء عبادة والوضوء محوٌ للذنوب وكفارةٌ للخطايا ورفعةٌ للدرجات وسببٌ لدخول الجنة وحرزٌ من الشيطان وحفظٌ من الشرور ومنافع للقلوب والأبدان ..

وهاكم أيها المتوضئون طائفةٌ من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها البشارة والتحريض: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهُمَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ."رواه مسلم.

وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت