عن أبيه أن ابن عباس - رضي الله عنهما - نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) } [البقرة:45] .
وقال هشيم: حدثنا خالد بن صفوان قال: حدثني زيد بن علي أن ابن عباس كان في مسير له فنعي إليه ابن له فنزل فصلى ركعتين ثم استرجع وقال: فعلنا كما أمرنا الله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [1] .
587 -أعرستم الليلة؟
عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان ابن لأبي طلحة - رضي الله عنه - يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟
قالت أم سليم - وهي أم الصبي: هو أسكن ما كان فقدمت له العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ منها قالت: واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم! قال: اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعث معه تمرات فقال: أمعه شيء؟ قال: نعم تمرات فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي وحنكه وسماه عبد الله رواه البخاري ومسلم وفي رواية البخاري: قال ابن عيينة: فقال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن ـ يعني من أولاد عبد الله [2] .
589 -إنا لله وإنا إليه راجعون
عن ثابت قال: مات عبد الله بن مطرف فخرج أبوه مطرف على قومه في
(1) «تسلية أهل المصائب» (ص: 174) .
(2) «تسلية أهل المصائب» (ص: 44) .