فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 491

فما اتقيت الأرض - أو قال: برد الأرض - إلا بظهري، ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص، أي من أثر التعذيب بالنار [1] .

580 -ويلكم تقتلون رجلا من غفار

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قام أبو ذر فقال يا معشر قريش، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ. فقاموا فضربت لأموت فأدركنى العباس، فأكب علي ثم أقبل عليهم، فقال ويلكم تقتلون رجلا من غفار، ومتجركم وممركم على غفار. فأقلعوا عنى، فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس، فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ. فصنع بى مثل ما صنع بالأمس وأدركنى العباس فأكب علي، وقال مثل مقالته بالأمس. قال فكان هذا أول إسلام أبي ذر - رحمه الله - [2] .

581 -رمي فيكم تسعة ويرمي العاشر الروم

قال أبو الفرج بن الجوزي: أقام جوهر القائد لأبي تميم صاحب مصر أبا بكر النابلسي، وكان ينزل الاكواخ، فقال له: بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم، وجب أن يرمي في الروم سهما، وفينا تسعة، قال: ما قلت هذا، بل قلت: إذا كان معه عشرة أسهم، وجب أن يرميكم بتسعة، وأن يرمي العاشر فيكم أيضًا، فإنكم غيرتم الملة، وقتلتم الصالحين، وادعيتم نور الالهية، فشهره ثم ضربه، ثم أمر يهوديا فسلخه.

قال ابن الأكفاني: توفي العبد الصالح الزاهد أبو بكر بن النابلسي، كان يرى قتال المغاربة، هرب من الرملة إلى دمشق، فأخذه متوليها أبو محمود الكتامي، وجعله في قفص خشب، وأرسله إلى مصر، فلما وصل قالوا: أنت القائل، لو أن معي عشرة أسهم .. وذكر القصة، فسلخ وحشي تبنا، وصلب [3] .

(1) «الروض الأنف» (2/ 98) .

(2) أخرجه البخاري (5/ 59) (3861) ، ومسلم (7/ 155) (6445) .

(3) «سير أعلام النبلاء» (16/ 148) ، و «صور مشرقة من الثبات على الإيمان» للمؤلف (ص 107 - 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت