فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 309

وأعظم شيء يُتثبت فيه: النصوص الشرعية في الحلال والحرام، ومن ذلك الأحاديث، فخذها من المصادر العلمية الموثوقة، أو فاسأل أهل العلم العارفين عنها قبل أن تنشرها، فما أكثر الأحاديث المكذوبة المتداولة على الفيسبوك والواتساب، فاحذر أن يكون عملك (قص ولصق) من غير قراءة ومعرفة صحة المحتوى.

ومن الآداب: لا ترسل الروابط غير المعنونة؛ فقد يكون في باطنها شر وأنت لا تدري، أو قد يكون عنوان الرابط خلاف محتواه، فلا ترسل رابطًا إلا وقد فتحته وعرفت ما فيه.

ومن الآداب: أن يكون استعمالك هاتين الخدمتين كاستعمال الدواء: في وقت الحاجة، فإياك من الإكثار والإسراف؛ لأن ذلك سيلهيك عن كثير من واجباتك الدينية والدنيوية.

ومن الآداب: البعد عن تقمص الشخصيات، خصوصًا تقمص الرجل شخصية امرأة، أو المرأة شخصية رجل؛ فإن هذا تشبه، وقد (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) [1] .

ومن الآداب: أن تحسن اختيار الصورة والحالة في جوالك وصفحتك،؛ لأن ذلك يعبر عن شخصيتك وفكرك وميولك.

ومن الآداب: أحسنْ اختيار أصدقائك؛ فإنهم جلساء: والجليس إما أن يكون جليس خير، وإما أن يكون جليس شر، وكلٌّ متأثر بجليسه، قال رسول صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) [2] .

ومن الآداب: كنْ حسنَ التعامل مع الناس، في خطابك وجوابك ورسائلك، قال تعال {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة:83] .

ومن الآداب: الحذر من تداول الرسائل التي فيها إلزام بعبادة من العبادات غير الواردة والتي تُذَيَّل بقولهم: إن من لم ينشرها فيسحصل له كذا وكذا مما يكره، أو أنه ليس من محبي الرسول، بصيغ متعددة تدل على هذه النتيجة.

ومن الآداب: لا بأس بالمزاح المباح، والمشاركة بالطرائف الصادقة التي ليس فيها طعن في الشرع، ولا أذية لأحد، وفي المباح المضحك ما يغني عن المكذوب المحظور، عن أبي هريرة رضي الله عنه قالوا: يا رسول الله! إنك تداعبنا؟ قال: (إني لا أقول إلا حقًا) [3] .

(1) متفق عليه.

(2) رواه أبو داود والترمذي، وهو حسن.

(3) رواه البخاري في الأدب المفرد والترمذي، وهو صحيح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت