-واتفق أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وورش على إثبات الياء في {الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} في (البقرة: 186) [1] .
-واتفق نافع، وأبو عمرو، وأبوجعفر، ويعقوب على إثبات الياء في {الْمُهْتَدِ} في (الإسراء: 97) و (الكهف: 17) على أصولهم [2] .
-واتفق أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وورش على إثبات الياء في {فَلَا تَسْئَلَنِ} في (هود: 46) وهم على أصولهم [3] .
-واتفق أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب على إثبات ياء ثماني مواضع وهي {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} في (البقرة: 97) ، و {خَافُونِ إِنْ} في (آل عمران: 175) ، و {اخْشَوْنِ وَلَا} في (المائدة: 44) ، و {وَقَدْ هَدَانِ} في (الأنعام: 80) ، و {ثُمَّ كِيدُونِ} في (الأعراف: 195) ، و {وَلَا تُخْزُونِ} في (هود: 78) ، و {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ} في (إبراهيم: 22) ، و {وَاتَّبِعُونِ هَذَا} في (الزخرف: 61) وهم فيها على أصولهم ووافقهم هشام عن ابن عامر في {كِيدُونِ} على اختلاف عنه [4] . واختلف بعض الأئمة بإثبات الياء فيها لدى الوصل عن ابن ذكوان عن ابن عامر [5] . واختلف بعضهم أيضًا في إثبات الياء في المواضع الثمانية عن ابن شنبوذ عن قنبل [6] .
(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 139: (واختلف الذي في(التَّيْسِيرِ) ، و (الْكَافِي) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّبْصِرَةِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (التَّلْخِيصَيْنِ) ، و (الْإِرْشَادِ) ، و (الْكِفَايَةِ الْكُبْرَى) ، و (الْغَايَةِ) ، وغيرها. وقطع بالإثبات فيهما من طريق أبي نشيط الحافظ أبو العلاء وَغَيْرِهَا، وفي (غَايَتِهِ) ، وأبو محمد في (مُبْهِجِهِ) ، وهي رواية العثماني عن قالون، وقطع بعضهم له بالإثبات في {الدَّاعِ} والحذف في {دَعَانِ} ، وهو الذي في (الْكِفَايَةِ فِي السِّتِّ) ، و (الْجَامِعِ) لابن فارس، و (الْمُسْتَنِيرِ) ، و (التَّجْرِيدِ) ، من طريق أبي نشيط، وفي (الْمُبْهِجِ) من طريق ابن بويان عن أبي نشيط. وعكس آخرون فقطعوا له بالحذف في {الدَّاعِ} والإثبات في {دَعَانِ} ، وهو الذي في (التَّجْرِيدِ) من طريق الحلواني، وهي طريق أبي عون، وبه قطع أيضًا صاحب (الْعُنْوَانِ) . (قلت) : والوجهان صحيحان عن قالون إلَّا أن الحذف أكثر وأشهر - والله أعلم. وذكر في (الْمُبْهِجِ) الإثبات في {الدَّاعِ} من طريق الشذائي عن ابن شنبوذ عن قنبل، وفيه نظر. وذكر ابن شنبوذ عن ورش من طريق الأزرق الحذف في {دَعَانِ} . قال الداني: (وهو غلط منه) . (قلت) : قاله في الكامل، ولا يؤخذ به).
(2) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 139: (وذكر في(الْمُسْتَنِيرِ) ، و (الْجَامِعِ) لابن شنبوذ عن قنبل إثباتها فيهما وصلًا وعدوهما).
(3) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 139: (وانفرد في(الْمُبْهِجِ) بإثباتها عن أبي نشيط فخالف سائر الرواة عنه).
(4) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 139: (فقطع له الجمهور بالياء في الحالين وهو الذي في(الْكَافِي) ، و (التَّبْصِرَةِ) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْعُنْوَانِ) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّلْخِيصَيْنِ) ، و (الْمُفِيدِ) ، و (الْكَامِلِ) ، و (الْمُبْهِجِ) ، و (الْغَايَتَيْنِ) ، و (التَّذْكِرَةِ) ، وغيرها، وكذا في (التَّجْرِيدِ) من قراءته على الفارسي يعني من طريقي الحلواني والداجوني جميعًا عنه، وبذلك قرأ الداني على شيخه أبي الفتح وأبي الحسن من طريق الحلواني عنه كما نص عليه في جامعه، وهو الذي في طرق (التَّيْسِيرِ) ، ولا ينبغي أن يقرأ من (التَّيْسِيرِ) بسواه وإن كان قد حكى فيها خلافًا عنه فإن ذِكره ذلك على سبيل الحكاية. ومما يؤيد ذلك أنه قال في المفردات ما نصه: (قَرَأَ يَعْنِي هِشَامًا(ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا) بِيَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ، وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْهُ وَبِالْأَوَّلِ آخُذُ انْتَهَى). وإذا كان يأخذ بالإثبات فهل يؤخذ من طريقه بغير ما كان يأخذ، وكذا نص عليه صاحب (الْمُسْتَنِيرِ) ، و (الْكِفَايَةِ) من طريق الحلواني، وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف، وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في (الْجَامِعِ) سواه، وهو الذي قطع به في (الْمُسْتَنِيرِ) و (الْكِفَايَةِ) عن الداجوني عنه، وهو الظاهر من عبارة أبي عمرو الداني في (الْمُفْرَدَاتِ) حيث قال: (بِيَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ) ثم قال: (وَفِيهِ خِلَافٌ عَنْهُ إِنْ جَعَلْنَا ضَمِير، وَفِيهِ عَائِد عَلَى الْوَقْفِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ) ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في (التَّيْسِيرِ) إن أُخذ به وبمقتضى هذا يكون الوجه الثاني من الخلاف المذكور في (الشَّاطِبِيَّةِ) هو هذا على أن إثبات الخلاف من طريق (الشَّاطِبِيَّةِ) غاية البعد وكأنه تبع فيه ظاهر (التَّيْسِيرِ) فقط - والله أعلم. وروى بعضهم عنه الحذف في الحالين، ولا أعلمه نصًا من طرق كتابنا لأحد من أئمتنا، ولكنه ظاهر (التَّجْرِيدِ) من قرائته على عبد الباقي يعني من طريق الحلواني. نعم: هي رواية ابن عبد الرزاق عن هشام نصًا، ورواية إسحاق بن أبي حسان، وأحمد بن أنس أيضًا وغيرهم عنه (قلت) : وكلا الوجهين صحيحان عنه نصًا وأداءً حالة الوقف، وأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طرق كتابنا - والله أعلم).
(5) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 139: (وروى بعض أئمتنا إثبات الياء فيها وصلًا عن ابن ذكوان، وهو الذي في(تَلْخِيصِ) ابن بليمة وجهًا واحدًا فقال فيه: وَابْنُ ذَكْوَانَ كَأَبِي عَمْرٍو، وقال في (الْهِدَايَةِ) : (وَعَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ الْحَذْفُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْإِثْبَاتُ فِي الْوَصْلِ) ، وكذا في (الْهَادِي) ، وقال في (التَّبْصِرَةِ) : (وَالْأَشْهُرُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ الْحَذْفُ وَبِهِ قَرَأْتُ لَهُ، وروى عنه إثباتها) . (قلت) : وإثباتها عن ابن ذكوان من رواية أحمد بن يوسف وروينا عنه أنه قال: (أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَيُّوبَ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْكِتَابِ وَالْقِرَاءَةِ) . وبعض أصحابه هذا هو عبد الحميد بن بكار الدمشقي صاحب أيوب بن تميم شيخ ابن ذكوان، وقوله في الكتاب؛ يعني في المصحف فإن الياء في هذا الحرف ثابتة في المصحف الحمصي. نص على ذلك أبو عمرو الداني، والحذف عن ابن ذكوان هو الذي عليه العمل، وبه آخذ والله تعالى الموفق).
(6) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 140: (وروى بعضهم أيضًا إثبات الياء في هذه المواضع الثمانية عن ابن شنبوذ عن قنبل واضطربوا عنه في ذلك فنص سبط الخياط في(كِفَايَتِهِ) على الإثبات عنه وصلًا في {وَاتَّقُونِ} ، ونص في (الْمُبْهِجِ) على إثباتها له في الحالين، وكذلك قطع في (كِفَايَتِهِ) على إثبات {أَشْرَكْتُمُونِ} في الوصل، واختلف عنه في (الْمُبْهِجِ) ، وكذلك قطع في (الْمُبْهِجِ) عنه بإثبات {كِيدُونِ} في الحالين، ولم يذكرها في (كِفَايَتِهِ) ، وقطع له بإثبات {وَتُخْزُونِ} في الحالين في (الْكِفَايَةِ) ، ولم يذكرها في (الْمُبْهِجِ) ، واتفق نص (الْمُبْهِجِ) و (الْكِفَايَةِ) على الإثبات عنه في الحالين في {خَافُونِ} و {اخْشَوْنِ} ، وعلى حذف {وَاتَّبِعُونِ} واتفق ابن سوار وابن فارس على إثبات {خَافُونِ} ، و {اخْشَوْنِ} ، و {هَدَانِ} ، و {كِيدُونِ} ، و {تُخْزُونِ} في الحالين، و {اتَّبِعُونِ} على إثبات {أَشْرَكْتُمُونِ} وصلًا لا وقفًا. واختلفا في {فَاتَّقُونِ} فأثبتها في الحالين ابن فارس وحذفها ابن سوار، وكذلك اختلفوا عنه في حرف {الُمُهْتَدِ} ، وفي {الْمُتَعَالِ} ، و {عَذَابِ} ، و {عِقَابِ} ، و {فَاعْتَزِلُونِ} ، و {تَرْجُمُونِ} فبعضهم ذكرها له وبعضهم لم يذكرها، وأثبتها بعضهم وصلًا وبعضهم في الحالين، ولم يتفقوا على شيء من ذلك، ولا شك أن ذلك مما يقتضي الاختلال والاضطراب، وقد نص الحافظ أبو عمرو الداني على أن ذلك في هذه الياءات غلط قطع بذلك وجزم به، وكذلك ذكر غيره. وقال الهذلي: (كله فيه خلل) . (قلت) : والذي أعول عليه في ذلك هو ما عليه العمل، وصح عن قنبل، ونص عليه الأئمة الموثوق بهم والله تعالى هو الهادي للصواب. وانفرد الهذلي عن الشذائي عن أبي نشيط بإثبات الياء في {وَاتَّبِعُونِ} فخالف سائر الناس عنه، وعن أبي نشيط، وإنما ورد ذلك عن قالون من طريق أبي مروان وأبي سليمان والله تعالى أعلم).