-ملاحظات:
(1) الراجح أن هذا الهَدْي يكون واجبًا لمن ساقه، وأما مَن لم يَسُق الهَدْيَ فلا شيءَ عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُلزم كل مَن كانَ معه من الصحابة يوم الحُدَيْبِيَة بشراء الهَدْي، ومعلومٌ أنه كانَ فيهم فقراء لم يَسُوقوا الهَدْي معهم.
(2) الصحيح أنَّ نَحْرَ الهَدْي إنما يكون في المكان الذي أُحْصِرَ فيه ولا يَلزَمُهُ إرساله إلى الحرم ليُذبَحَ هناك.
(3) اختلف العلماء في حقيقة الإحصار، فيرى بعضهم أنه لا يكون المُحرمُ مُحْصَرًا إلا أن يكون قد حُصِرَ بسبب عدو فقط، والراجح أنه مَتَى مُنِعَ عن البيت بسبب عدو أو بسببٍ آخر، كمَن حُصِرَ بسبب مرضٍ أو بسبب نَفاذ النفقة التي معه، أو نحوذلك فحُكْمه حُكم المُحصَر.
(4) إذا أُحْصِرَ عن أداء واجب من الواجبات، كمن مُنِعَ من الوقوف في مزدلفة فإنه لا يتحلل مِن إحرامه، بل يُتِمّ بقية المناسك التي عليه، وذلك لأنه يمكنه أن يُجْبِرَ هذا الواجب بالدم (يعني بذبح الهَدْي) .
(5) الصحيح أنه لا قضاء على المُحْصَر لِمَا فاته مِن أركان أو واجبات؛ لأنه لم يَثْبُت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَرَ أحدًا مِن أصحابه أن يَقضي شيئًا يوم الحُدَيْبِيَة إلا أن يكون قد أُحْصِرَ عن حَجّة الفريضة فعليه قضاؤها، (حتى إن كانَ قد اشترط عند إحرامه) وهذا هو الثابت عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
(6) لا يأكل المُحْرِم من الهَدْي الذي يذبحه بسبب الإحصار.