فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 356

يَسُق الهَدْي معه من بلده أن يتحلل بعد هذا السَعْي ويجعل حَجّهُ مُتَمَتِعًا، وكذلك المُفرِد يُشرَع له ذلك.

-سادسًا: ملاحظات هامة تتعلق بالإشتراط عند الإحرام:

1.اعلم أن فائدة هذاالاشتراط أنه متى لم يستطيع إكمال النُسُك لهذا العائق الذي يخشاه فإنه يتحلل (يَعني يلبس ملابسه المعتادة، ويُبَاح له ما كان محظورًا عليه أثناء الإحرام) ، ولا شيء عليه، وأما إذا لم يَشتَرط وعاقه عائق، فإنه يكون مُحْصَرًَا (أي ممنوعًا) ، ويترتب عليه أحكام الإحصار كما سيأتي.

2.هل يَجُوز أن يَشتَرط في الإحرام عمومًا، يَعني بأن يقول المُحرم صيغة الاشتراط السابقة على أي حال، سواء خاف وجود مانع أو لم يَخَف؟

الجواب: الراجح أنه لا يكون ذلك سُنَّة إلا في حال الخوف فقط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُشِر على أحد بهذا الاشتراط إلا على امرأة مريضة فقط حينما شكت إليه ذلك، ولم يُنقَل عنه أنه أمر أحدًا من أصحابه أو أشار عليهم بهذا الشرط لا في حجة الوداع ولا في أي عُمرَة من عُمراته التي اعتمرها، وعلى هذا فلا يكون الاشتراط مشروعًا إلا لمن خاف عدم إتمام النُسُك لِعُذرٍ معين، ولكنْ بِفَرْض أنه خالَفَ السُنَّة واشترط (ولم يكُن هناك خوف من شيء معين) ، ثم حدث له عائق ما فإنه يدخل تحت دائرة الاشتراط وينفعه اشتراطه، والأولى اتباع السُنَّة.

3.لو كان هناك مانع يخافه فاشترط، لكنه أزيل ذلك المانع، وحُبِسَ لمانع آخر لم يشترطه فهل ينفعه اشتراطه؟

الراجح أن ذلك ينفعه لعموم قوله في الاشتراط:"فإن حَبَسَنِي حابس .." (يَعني أيّ حابس، سواء الذي اشترطتُ من أجله أو غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت