(6) إذا تجاوز المِيقات - وهو لا يريد الحَجّ أو العُمرَة -، ثم بدا له بعد ذلك أن يؤدي النُسُك، فإنه يُحرِم من مكانه، ولا يَلزمه الرجوع إلى المِيقات للإحرام منه.
(7) مَن سافر لأداء النُسُك، ومر على المِيقات، فهل يَجُوز له تأخير الإحرام للذهاب إلى المدينة أولًا؟
قال الشيخ عادل العَزَّازي: (الذي يترَجّح عندي - والله أعلم - أنه طالما كان قاصدًا للنُسُك: لَزمَهُ الإحرام من المِيقات، وأما إذا كان قاصدًا المدينة لزيارة المسجد النبوي أولًا فإنه يَجُوز له أن يتجاوز المِيقات، ثم يُحرم بعد ذلك من مِيقات أهل المدينة) .
(8) مَن كان له أقرباء بجدة سينزل عليهم ضيفًا، فإنه لا يَجُوز له أن يؤخر الإحرام لأجل الاستراحة والضيافة، بل عليه أن يُحرم ويظل على إحرامه، فترة تواجده عندهم - ويتجنب محظورات الإحرام - حتى يقضي مناسكه.
(9) من المعلوم أن أهل مصر الذين يقدُمون عن طريق البحر أو الجو إلي ميناء جدة يمرون بميقات (رابغ) ، وأما الذين يقدُمون برًا، فإنهم يمرون بالمدينة أولًا، فيكون ميقاتهم هو ميقات أهل المدينة وهو (أبيار علي) .
(10) لا يَجُوز أنْ يؤخر شيئًا من أعمال الحَجّ عن الأشهر الثلاثة إلا لضرورة، كأن تُصاب المرأة بالنِفاس ولا تَطهُر إلا بعد إنتهاء شهر ذي الحِجّة، ولم تكن قد تمكنَت من طواف الإفاضة فهي معذورة، ولها أن تؤخر الطواف حتى تَطْهُر.
(11) لا يَجُوز لأحد أنْ يُحرم قبل أشهر الحَجّ، فلو أحرم قبلها لا ينعقد الحَجّ (على الراجح من أقوال العلماء) ، وعلى هذا فلو أهَلَّ بالحَجّ (يعني أحرَمَ وقال: لَبَّيك اللهم بالحج) قبل أشهر الحَجّ: وَجَبَ عليه أنْ يجعلها عُمرَة.