فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 356

مكة يُحْرِمُون من مسكنهم أيضًا إذا أرادوا العُمرَة، وذهب جمهور العلماء إلى أنهم يخرجون خارج مكة، ويُحْرِمُون من التنعيم، ويُهِلّون منها بالعُمرَة، (ومعنى"الإهلال": رفع الصوت التلبية) .

-وهناك بعض الملاحظات الهامة:

(1) إذا مَرَّ أحد بمِيقاتٍ غير مِيقات بلده فإنه يُهِلّ منه، ولا يُكَلِّف أن يرجع ليمر بمِيقاته.

(2) المقصود بأهل هذه البلاد: المقيمين فيها، ولا يَلزم أن يكونوا من سكانها الأصليين، وعلى هذا فمن كان مقيمًا بمكة لعمل ونحو ذلك فإن مِيقاته من حيث يُقيم (يعني: من مسكنه بمكة، ولا يخرج إلى المواقيت) .

(3) يُكرَه - أو يَحرُم - أن يُحْرم قبل المِيقات المكاني، ومع هذا فإن الإحرام ينعقد على الراجح من أقوال العلماء، وأما المِيقات الزماني فيَحرُم الإحرام قبله، ولا ينعقد، وقد تقدم ذلك.

(4) إذا مَرَّ الآفاقي (وهو من يأتي من خارج مكة، أي: من آفاق البلاد) ، وكان طريقه لا يمر بأحد هذه المواقيت، فإنه ينوي الإحرام إذا حاذَى أحد هذه المواقيت.

(5) هل كل مَن مَرَّ بالمِيقات يَجِب عليه الإحرام؟

الجواب: إن كان يريد الحَجّ والعُمرَة وجب عليه الإحرام إذا أتى إلى المِيقات، وأما إن كان لا يريد الحَجّ والعُمرَة؛ كمن سافر لعمل أو دراسة أو نحو ذلك فالراجح أنه لا يَجِب عليه الإحرام.

-لكنْ إذا كان هذا الشخص لم يؤد الفريضة بعد، فهل يَجِب عليه الإحرام؟ رَجّح ابن عُثَيْمِين وجوب أدائه الفريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت