فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 269

لقول النبي صلي الله عليه وسلم:"تفرقت اليهود علي أحدي وسبعين فرقة وستفترق أمتي علي بضع وسبعين شعبة كلهم في النار إلا واحدة قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما عليه أنا وأصحابي". [1]

الغزو الفكري:

يقول الدكتور / توفيق يوسف الواعي في كتابة [2]

يقصد بهذا المصطلح إغارة الأعداء علي أمة من الأمم بأسلحة معينة وأساليب مختلفة لتدمير قواها الداخلية وعزائمها ومقوماتها وانتهاب كل ما تملك. وهذا العزو يكون لتصفيه العقول والأفهام لتكون تابعة للغازي أ. هـ

وهذا الغزو يكون أشد وأقسي لأن الأمة المهزومة فكريًا تسير إلي غازيها عن طواعية وإلي جزارها عن رضا واقتناع وحب لا تحاول التمرد.

وقد بدأ هذا الغزو وعقب فشل الحملات الصليبية فالقديس (لويس التاسع) قائد الحملة الثامنة وملك فرنسا وقع أسيرًا في مدينة المنصورة بمصر ثم خلص من الأسر بفدية ولما عاد إلي فرنسا أيقن أن قوة الحديد والنار لا تجدي نفعا مع المسلمين الذين يملكون عقيدة راسخة تخصهم علي التضحية بكل غال.

فكانت توصياته: أن يهتم اتباعه بتغير فكر المسلمين والتشكيك في عقيدتهم وتشريعهم وذلك بعد دراستهم للإسلام لهذا الغرض وهكذا تحولت المعركة من ميدان الحديد إلي ميدان الفكر [3]

ومنذ هذه اللحظة وهم يعملون وصم الإسلام بكل ما هو خبيث وسئ ووصف الإسلام والمسلمين باقبح الألفاظ.

يقول وليم غيفورد بالغراف الإنجليزي المسمي بالحرباء الكلمة المشهورة التي يلخص فيها عداء الغرب للإسلام (متي تواري القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا أن نري العربي يندرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه) [4]

(1) البخاري

(2) الحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، ص 680)

(3) إبراهيم النعمة الإسلام أمام تحديات الغزو الفكري، ص 12)

(4) الدكتور/ توفيق يوسف الراعي، الحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، ص 704)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت