فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 269

هذا عن الأمة في هذه الأيام فماذا تنتظر أن بفعل الله بنا؟ وظلت الأحداث تتوالي والأمم تتداعي علي المسلمين وتم تقسيم المسلمين إلي دويلات كل منها يعجز عن حماية نفسه والأدهى أن الأيدي الخارجية ظلت تشعل جذوه الفتنة بين كل دولة حتى انشغلت كل دولة بمشاكلها الداخلية وكثيرا ما أشعلت الحروب بين الجارتين علي الحدود أو لغيرها واستبد بعض الحكام ببلاده ملك يغرق دولته في الديون من أجل إحضار الأوبرا عند افتتاح قناة السويس ويأتي ملك أخر مراهق العوبه في أيدي النساء شهواني كم هتك من أعرض المسلمات ليس له وازع وليس له رادع وهو الملك فاروق الذي حكم مصر في القرن الماضي فانتشرت في ايامه كل الرزايا وما كان الله ليتركه علي حاله هذه حتى يسلط عليه من ينتقم منه حيث قام رجال الجيش الأوفياء في هذه الاونه بثورة 23 يوليو 1952 وتوسم الناس خيرا بحكومة مصرية مسلمة تعطي الإسلام الاهتمام الأكبر خاصة وأن الثورة قامت علي أكتاف الأخوان المسلمين وإذا بالطامة الكبري نجد هذه الحكومة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور: 39]

* طرد الملك بعد أن أشاع الفاحشة وقتل الشهيد"حسن البنا"رحمة الله (الذي أسس جماعة الأخوان المسلمين عام 1928 م وهو من مواليد أحدي قري محافظة البحيرة بمصر من 1906 إلي 1949 م وتخرج في دار العلوم عام 1927 م وعين مدرسًا في أحدي المدارس بالإسماعيلية وهناك بدء نشاطه الديني في المقاهي وبين عمال القناة ثم انتقل إلي القاهرة وأسس جريدة الأخوان المسلمين الأسبوعية، شارك بالإخوان كقائد لهم في حرب عام 1948 م، عندما أسس الجماعة عام 1928 وقف ورفع المصحف بيمينه ونادي علي المسلمين الطريق ها هنا وأخذ يدعو إلي الله عشرين عامًا فدخل تحت لواءه ثلاثة ملايين من المسلمين، كان يطوف بالمدن والقرى وكان إذا دخل قرية وألقي دروس العلم دعاه أهلها لينزل ضيفًا فكان يقول أنا ضيف في بيت الواحد الديان واصل حملته في مجال الدعوة وعندما بلغ سن ثلاثة وأربعين عام وحلت جماعة الأخوان بتدخل خاص لدي الملك، نام ذات يوم"الشهيد"مهمومًا وإذا به يري عمر بن الخطاب في منامه يشد علي يديه ويقول له هنيا لك الشهادة يا حسن وقال له أهله لا تنزل اليوم فقال لهم"قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلي مضاجعهم"(آل عمران: الآية رقم 154)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت