أطلقوا عليه معبد سليمان ثم توفي صلاح الدين يوم الأربعاء 27 صفر سنة 589 هـ مارس سنة 1193 م.
ثم عادوا بعد ذلك وظلوا يطاردون المسلمين بل وبعد مرو أكثر من قرنين من حروب دامية اشترك فيها الاستعمار الغربي والحقد الصليبي في حرب المسلمين ونهب أموالهم يخيم عليهم سحابة سوداء من البغض والكراهية حتى أنهم انضموا إلي التتار في حربهم ضد المسلمين واستطاع المسلمون أيضًا أن ينتصروا عليهم بقيادة"سيف الدين قطز و كبير قوادة الظاهر بيبرس في موقعة عين جالوت سنة 658 هـ الموافق 1260 م بعد أن فعل هولاكو الأفاعيل في الدولة العباسية وخاصة عاصمتها بغداد وقتل الخليفة كما سبق وتحدثنا. ولكن بالنصر في عين جالوت دحروا وكلهم شوق وحنين إلي العودة ولما حانت اللحظة وتأكدوا من ضعف المسلمين وتفضيلهم للدنيا علي الدين أتوا ودخلوا بيت المقدس وطفح الغل في أبشع صوره وتمثل هذا فيما حدث عام 1918 م عندما دخل اللورد الإنجليزي اللمبي إلي القدس وأعلن قولته الآن انتهت الحروب الصليبية وكان ذلك في الخلافة العثمانية التي قضت علي المماليك وتولت الحكم وبنفس الحقد الأعمي الذي صدر عن الجنرال الإنجليزي كان مسلك الجنرال الفرنسي"غورو"في دمشق حين ذهب إلي قبر"صلاح الدين"بعد أن جاءه راكبًا سيارة مكشوفة وترجل إلي القبر وقال قولته المشهورة: نحن هنا يا صلاح وفي اليوم التالي فعل الشئ نفسه في حمص حيث ذهب إلي قبر"خالد بن الوليد" (- رضي الله عنه -) وقال أيضًا: نحن هنا يا خالد. [1] "
استقر الإنجليز والفرنسيون في البلاد الإسلامية وهم يدبرون ويخططون لعزل السلطان وهدم الخلافة الإسلامية ومحو كلمة الإسلام وهنا كان لابد للإنجليز ودعاه التبشير أن يجدوا بديلا ً أو معينا لهم يقيم إقامة دائمة في هذه المنطقة حتى يتوصلوا إلي تنفيذ مخططاتهم علي أكمل وجه فوجدوا ضالتهم في أحفاد القردة والخنازير.
ذهب هرتزل إلي السلطان عبد الحميد الثاني خليفة المسلمين وعرض عليه الآتي: ـ
1 -مائة وخمسون مليون ليري إنجليزي رشوه خاصة للسلطان.
2 -وفاء ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليري إنجليزي.
(1) الدكتور / يوسف الراعي الحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، ص 707 (