فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 269

العراق:

وما حال العراق اليوم بخافي علي أحد وما حال بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية أعوامًا وأعوام بخاف علي إنسان وما يصنع بالمسلمين في بغداد وهي التي أسسها أبو جعفر المنصور سنة 146 هـ لتكون عاصمة لدولة الإسلام.

وقد أفرد لها ابن كثير في (البداية والنهاية) كلامًا طيبًا قال: كان يقال لها مدينة السلام، وقال فيها الشافعي ما دخلت بلدًا قط الا عددتة سفرًا إلا بغداد فإني حين دخلتها عددتها وطنًا وقال بعضهم الدنيا بادية وبغداد حاضرتها.

فما بالنا بمدينة كانت عاصمة للخلافة الإسلامية المترامية الأطراف كانت بغداد قمة شامحة لا تتزعزع عندما كان نور الإسلام وتعاليمه تشع علي العالم بأثره منها أما عندما ضل حكامها وعاسوا في الأرض الفساد وقتل علي ترابها الآلاف المؤلفة من المسلمين ورويت الأرض بدمائهم أبادها التتار وقدر الله أن تقوم لها قائمة بعد ذلك وظلت وطردت التتار وظلت بغداد تعلوا وتحبوا حتى وصلنا إلي عصرنا الحالي وانتشر المذهب الشيعي معذرة أقصد الكفر المزين ووالله ما أدري بأي عقل يعيشون وبأي دين يدينون عمومًا ليس هذا موضوع حديثنا ولما غابت عنها أصول العقيدة الصحيحة أصبحت الأبواب مفتوحة لدخول الضلال إليها فظهرت فيها الفواحش وحكمها حكام، الله أعلم بدينهم فها هو حاكم العراق المخلوع يجمع كل من كان في رأسه فكر ديني إلي سجون بغداد وأطلق عليهم النار وكانوا ثلاثة الآف شاب ودفنوهم في الزنازين هذا الحاكم الذي حرق الأكراد هذا الحاكم الذي حارب إيران ثمان سنوات أهلك فيها الآف الشباب المسلم. ثم ترك الحرب هذا الحاكم البعثي الذي أعلي القومية العربية علي الشريعة الإسلامية مقتديا بسلفه"جمال عبد الناصر"صدام الذي جعل دستوره حزب البعث الذي أسسه النصراني ميشيل عفلق وجعل مبادئ الحزب اشتراكية علمانية رابطة القومية عنده هي الرابطة الوحيدة. انتشرت في أيام هذا الحاكم دور الدعارة المصرح بها من الحكومات والتي كانت تسمي"كولية"وقد أقسم لنا من ذهب للعمل بالعراق وهم كثير أن الرجل العراقي كان يستجلب الزبائن لفعل الفاحشة في أمة أو أخته ولا حول ولا قوة إلا بالله خربت العراق وحل فيها الكفرة الأنجاس من مختلف الأجناس وتداعت عليها جميع الجنسيات هتكت الأعراض وخربت الديار ونهبت الأموال علي أيدي الصليبين الأوغاد وانتشر الخونة الذين باعوا دينهم بابخث الأثمان واصطاد النفعيون من حزب الله وإيران في مياه الضلال العكرة وارتفعت راية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت