ألا ترى أن الله أباح للإنسان أن يأكل ويشرب دون أن يتجاوز الحد فإذا أسرف في الطعام والشراب أصابته الأمراض فليس ذلك راجعا إلى الطعام والشراب بقدر ما هو راجع إلى النهم والإسراف، وعلاج مثل هذه الحالة لا يكون بمنعه من الأكل والشرب وإنما يكون بتعليمه الآداب التي ينبغي اتباعها في أكله وشربه.
ومع أن الإسلام اشترط لتعدد الزوجات المقدرة على العدل والإنفاق وقصره على أربع فقد جعل من حق المرأة أن تشترط أو يشترط ولي أمرها أن لا يتزوج الرجل عليها، فإذا اشترطت ذلك وقبله الرجل صح هذا الشرط ولزم على الزوج الوفاء به، ويكون لها عندئذ حق فسخ الزواج إذا لم يف لها بالشرط.
كما أن الرجل إذا تزوج من امرأة ثانية أذن الشرع الإسلامي للزوجة الأولى أن تكون حرة مختارة من أن تكون زوجة ثانية لرجل متزوج، أو لا، ولها الحق في رفع أمرها إلى القضاء إذا رأت أن زواج زوجها من امرأة أخرى قد صار زواجا يضرها في كرامتها او في عدم مقدرته على النفقة أو إذا رأت أنه لايعدل بينها وبين الزوجة الأخرى فجاز لها أن تطلق من قبل القاضي إن هي رغبت في ذلك.
وإذا نظرنا إلى حقيقة المجتمع الغربي يتبين أن المبدأ الذي ينادون به، مبدأ الاكتفاء بزوجة واحدة ومنع تعدد الزوجات لا وجود له في واقعهم.
إن تعدد الزوجات موجود في المجتمع الغربي، لكنه يختلف عن مبدأ تعدد الزوجات في المجتمع الإسلامي، بما يأتي:
1 -تعدد الزوجات في المجتمع الإسلامي يقع باسم الزوجات لكنه في المجتمع الغربي يقع باسم الصديقات والخليلات.