فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 305

فقد وضع الإسلام لمبدأ تعدد الزوجات شرطين أساسيين هما: العدل والمقدرة، فمن لم يستطع أن يعدل بين نسائه أو ليست له المقدرة المالية على إعالة امرأتين أو اكثر حرم عليه تعدد الزوجات.

فمن قدر على الوفاء بحقوق ثلاث مما يحتجن إليه من سكن وطعام وكسوة دون الرابعة حرم عليه ان يعقد على الرابعة، ومن قدر على الوفاء بحقوق اثنتين دون الثالثة حرم عليه أن يعقد على الثالثة ومن قدر على إعالة امرأة واحدة دون الثانية حرم عليه أن يعقد على الثانية، بل من عجز عن القيام بحق امرأة واحدة حرم عليه أن يتزوج حتى يتحقق له القدرة المالية على إعالة المرأة التي يتزوجها.

بل ذهب بعض الأئمة إلى جواز التفريق بين المرأة وزوجها المعسر الفقير إذا عجز عن النفقة لفقره وطلبت هي ذلك لأن الشرع لم يكلفها الصبر على الجوع مع زوج فقير ما لم تقبل هي بذلك من باب الوفاء ومكارم الأخلاق.

وإذا ظهرت في تعدد الزوجات مشاكل، فإنها لم تظهر إلا بسبب عدم اتباع الرجال لتعاليم الإسلام، والإسلام غير مسؤول عن مشكلات تحدث لعدم اتباع منهجه وتعاليمه فمشاكل تعدد الزوجات تظهر حين لا يعدل الرجل بين نسائه والإسلام ما أباح التعدد إلا بشرط توافر العدالة التامة بينهن.

وتظهر نتيجة عدم مقدرة الرجل على الإنفاق على نسائه وأولادهن، والإسلام اشترط لمن يرغب في تعدد زوجاته أن يكون قادرا على الإنفاق عليهن وعلى أولادهن.

فإذا ظهرت في تعدد الزوجات مشاكل لا يكون علاجها بمنع ما أباحه الله، وإنما يكون العلاج بالتعليم والتربية وتفقيه الناس أحكام الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت