الصفحة 156 من 156

25 -ومما قاله الشيخ القرضاوي حفظه الله:

يا ربِّ، إنّ الطغاةَ استكبروا وبغَوا ... بغْيَ الذئابِ على قطعانِ حملانِ

يا ربِّ، كمْ يوسفٍ فينا نقيِّ يدٍ ... دانُوْهُ بالسّجنِ والقاضي هوَ الجاني

يا ربِّ، كم من صبيٍّ صفَّدوا .. فمَضَى ... يبكِي كضفدعةٍ في نابِ ثُعبانِ

يا ربِّ، كم أسرةٍ باتتْ مُشرَّدةً ... تشكُوْ تجبُّرَ فرعونٍ وهامانِ

-خاتمة وتوصية: بعد أن طوفنا حول النقاط الأساسية التي يجب أن يستأنس بها المسلم حال تعامله مع الظالمين يجب علينا أن نتواصى ب:-

1 -تجنب الظلم في أنفسنا حتى لا نقع تحت مسمى الظالمين وحتى لا تُسَد أمامنا أبوب السماء فتتبدد طاقاتنا وتضيع أعمالنا ونحن لا ندري.

-قال ميمون بن مهران: في قوله تعالى:"وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ {42} " (إبراهيم 42) قال:"تعزية للمظلوم، ووعيد للظالم".

-وقيل: لما حُبس بعض البرامكة وولده قال: يا أبت، بعد العزِّ صِرنا في القيد والحبس. فقال: يا بُني، دعوة مظلوم سَرَت بليل غفلنا عنها، ولم يغفل الله عزَّ وجلَّ عنها.

-وكان يزيد بن حكيم يقول: ما هِبْتُ أحدًا قطُّ هيبتي رجلًا ظلمته، وأنا أعلم أنه لا ناصر له إلا الله، يقول لي: حسبي الله، الله بيني وبينك.

2 -عدم الرضا بالظلم وعدم ممالئة الظالمين أو الركون إليهم فالظالم ومعاونه سواء، وكما قيل:"الرضا بالظلم في أي مكان هو تشجيع للظلم في كل مكان".

3 -لنوقن أنه مهما انتفشت قوى الظلم والبغي للنيل ممن يدافعون عن هذه الأمة وشريعتها وهويتها على مر العصور فالله تعالى للظالمين بالمرصاد يُبطل سِحرهم وكيدهم وتدبيرهم وما ذلك على الله بعزيز.

-نسأل الله عز وجل في عليائه أن يُجنبنا مصارع الظالمين وأحوالهم كما نسأله سبحانه وتعالى أن يحفظنا من الظالمين وبطشهم.

-اللهمّ عليك بكل ظالم، اللهمّ خيّب أمله، وأزل ظلمه، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكّه من حزنه، وصيّر كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وسلطانه في اضمحلال، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقنا شرّ سطوته وعداوته، فإنّك أشدّ بأسًا وأشدّ تنكيلًا.

-اللهمّ عليك بمن ظلمنا، اللهمّ خيّب أمله، وأزل ظلمه، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكّه من حزنه، وصيّر كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وسلطانه في اضمحلال، وأمِتْه بغيظه إذا أمتّه، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقنا شرّ سطوته وعداوته، فإنّك أشدّ بأسًا وأشدّ تنكيلًا. اللهم إنّ الظالم جمع كل قوّته وطغيانه، وإنا جمعنا له ما استطعنا من الدّعاء، يا ربّ فاستجب لدعوة المظلومين وانصرنا فإنّك يا كريم قلت لدعوة المظلوم بعزّتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت