فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 281

التحليلين: الكيفي والكمي. وبالتالي، تستهدي بالفرضية إن تشريحا وتركيبا، وإن استقراء واستنباطا.

يتبين لنا، من خلال ما سبق ذكره، أن تحليل المضمون، سواء أكان منهجية أم أداة أم أسلوبا، طريقة ناجعة ومفيدة في الملاحظة، والتحليل، والمعالجة، والتأويل، والاستنتاج. بمعنى أن تحليل المضمون أداة إجرائة ناجحة في دراسة المواد الإعلامية، والسياسية، والاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والثقافية، والتربوية، والأدبية ... بغية تحديد معطياتها الموضوعاتية تعريفا وتصنيفا وترميزا وتكميما. وبعد ذلك، تأتي مرحلة المعالجة الإحصائية، والتحليل الدلالي، والفهم الموضوعاتي الظاهري والمضمر، واستخلاص النتائج، والتثبت من مدى صحة الفرضية، مع تبيان مجمل التوصيات والاقتراحات المهمة.

وعلى الرغم من أهمية هذه الأداة في الملاحظة والوصف والمعالجة والتحليل والفهم والتفسير في مجال البحث العلمي، أو في مجالات أخرى، إلا أنها تبقى أداة غير موضوعية بشكل أو بآخر؛ إذ يغلب عليها الذاتية، وعدم مصداقية بعض النتائج التي يصل إليها الباحث الذي يستخدم تحليل المضمون، على الرغم من وجود الأدوات الإحصائية. ومن ثم، تبقى البحوث التجريبية أكثر مصداقية وعلمية وموضوعية من باقي الأدوات والآليات المنهجية الأخرى في دراسة الظواهر الاجتماعية والقانونية والسياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت