للتعرف على ميولهم ومواقفهم الحقيقية، وليس المصرح بها فقط. كما تساعد على قياس بعض القدرات، كالذكاء العام، أو القدرات الخاصة كالتذكر، وبعض المهارات أو الميول المهنية والفوارق الفردية، والرائز لا يختلف في شكله كثيرا عن الاستمارة." [1] "
وعليه، فالروائز هي مجموعة من الاختبارات والمقاييس والمعايير التقويمية للتثبت من ظاهرة ما، والتأكد منها علميا، كأن نقيس الذكاء - مثلا-، أو ندرس التفاعلات الاجتماعية التي تحدث بين الأفراد داخل جماعة معينة، أو نرصد ميول الشخصية، ومواقفها، ورغباتها، واستعداداتها، وقدراتها العقلية والذهنية والثقافية والنفسية والمهارية ...
يمكن الحديث عن أنواع عدة من الروائز الاختبارية، كالروائز النفسية، والروائز العقلية، والروائز الاجتماعية، والروائز الثقافية، والروائز البيداغوجية والديدكتيكية ...
المطلب الأول: الروائز النفسية
يهتم الرائز النفسي (psychological test) بدراسة الشخصية في مختلف جوانبها الشعورية واللاشعوية. كما يعكس هذا الرائز مختلف سلوكيات الشخصية، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، فردية أم جماعية. ويعني هذا أن الرائز النفسي يرصد محددات الشخصية النفسية، من حيث ميولها، وأهواؤها، واستعداداتها، وقدراتها الفطرية، مع تبيان دوافعها ورغباتها ... أي: إن الرائز النفسي تقرير موضوعي لسلوك الشخص المفحوص، بعيدًا عن تدخل العوامل الذاتية للفاحص أو لمصحح الرائز. ويعرف الرائز النفسي أيضا بأنه اختبار يسمح بأن نقيس، بطرائق علمية، مختلف أوجه العملية الذهنية والانفعالية، ولاسيما تلك المتعلقة بسمات الشخصية والسلوك والذكاء.
ويشير الرائز (test) ، في مجال دراسة السلوك الإنساني، إلى طريقة منظمة وموضوعية في إعداد وتطوير مجموعة من البنود أو الأسئلة، واستخدامها في الكشف عن جانب محدد من جوانب
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:46.