(الفصل الأولي: الإطار النظري.
ينقسم الفصل النظري إلى مجموعة من العناصر والعناوين في شكل مباحث ومطالب، تدرس مختلف عناصر الموضوع أو الظاهرة المدروسة، في ضوء تقنية المقابلة التربوية. كأن ندرس- مثلا- ظاهرة التبول في المدارس الابتدائية أو أرواض الأطفال بطريقة المقابلة، فعلينا - أولا- التعريف بهذه الظاهرة في مختلف المجالات والحقول العلمية والإنسانية. وبعد ذلك، نحدد الأسباب الذاتية والموضوعية لهذه الظاهرة. ثم، نحدد تجلياتها الظاهرة والمختفية، فنبين انعكاساتها الديدكتيكية والتربوية والنفسية والاجتماعية والطبية. ثم، نختم فصلنا باستنتاجات عامة وخاصة.
(الفصل الثاني: الإطار التطبيقي
ينقسم الفصل التطبيقي بدوره إلى مباحث ومطالب، ويغلب على هذا الفصل الاستقراء الوصفي من جهة، والاستنباط الكمي والكيفي من جهة أخرى. فنبدأ بقراءة أولية سريعة لكافة أجوبة المستجوب أو المستجوبين الذين تمت مقابلتهم مقابلة حرة أو منظمة، مع تجميع ملخص عام لهذه الأجوبة. وبعد ذلك، تحدد الأجوبة المشتركة وغير المشتركة، وترقيمها برقم محدد، أو تلوينها باللون نفسه. ثم، نبين الظروف والملابسات التي تمت فيها المقابلة. ثم، نعين نوع المقابلة، فالعينة المختارة، مع تبيان مدة المقابلة ومكانها. وبالتالي، تستخرج المقولات الذهنية والأفكار العامة التي توحد مختلف الأجوبة، بالتقريب بين معاني الأجوبة ودلالاتها على المستويين اللغوي والرمزي. وترتب هذه الأفكار والمقولات بشكل منطقي ومتسلسل حسب بنود الأسئلة، وعناصر الموضوع النظري. ثم، تخضع الأجوبة للإحصاء التصاعدي والتنازلي، مع تكميم الأفكار بالشكل الملائم إحصائيا في جداول واضحة، ونسب مائوية دقيقة، ومبيانات عصوية ودائرية أو شبه دائرية. وفي الأخير، تعالج النتائج معالجة تحليلية، وتقرأ بطريقة منهجية نقدية علمية دقيقة، مع فحص الأجوبة فحصا استباريا عميقا للتأكد من صلاحية الأجوبة، وتبيان صحتها، والتأكد من مدى علميتها ومصداقيتها [1] .
(1) -عبد الكريم غريب: نفسسه، ص:213.