(المقابلة عبارة عن أسئلة استجوابية شفوية مباشرة، قد تكون عفوية أو منظمة.
(الغرض من المقابلة هو تحصيل معلومات وبيانات تتعلق بتوجهات الفرد، وقدراته، واهتماماته، ورغباته، واستعداداته، وميوله، وأهوائه، وأحواله، ومشاكله ... بغية إيجاد حلول مناسبة وموائمة.
(توجه المقابلة إلى الأطفال الصغار والأميين من جهة، وإلى الذين يحبذون المقابلة الشفوية عن الاستبيان الكتابي من جهة أخرى.
(ضرورة الاستعانة بالكراسات الورقية، أو التسلح بالأشرطة والأقراص والمسجلات والوسائل السمعية والبصرية.
(ربط علاقة ودية حميمة مع المفحوص، قوامها المحبة والأخوة والتفاهم والتواصل. ومن ثم، فليست"المقابلة الجيدة مجرد سلسلة من الأسئلة العارضة والإجابات العامة، بل هي خبرة دينامكية بين شخصين، تخطط بعناية لتحقيق هدف معين. فخلق جو ودي متسامح، وتوجيه المناقشة في الاتجاهات المطلوبة؛ وتشجيع المستفتى على كشف المعلومات، وإثارة دوافعه لكي يستمر في تقديم حقائق مفيدة، كل ذلك يتطلب درجة عالية من المهارة والكفاءة الفنية. ولتقويم فاعلية المقابلة؛ يجب على الباحث أن يتذكر دائما كثيرا من التساؤلات التي أثيرت حول الاستفتاء." [1]
وعليه، تستلزم المقابلة مجموعة من الشروط والقواعد الجوهرية، كالعمل على إقامة علاقة ودية مع الفحوص، بدون تكلف أو تصنع أو تزلف. وبالتالي، لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتمثل الحياد والنزاهة الموضوعية. علاوة على عدم إظهار أي رد فعل أو القيام بسلوك ما، قد يؤوله المستجوب على أنه رفض، أو استهجان لجوابه، مع اختيار لغة مناسبة يفهمها الفاحص والمفحوص، والحرص على أن تكون المقابلة مقننة وموجهة إلى حد كبير لكي لا تتحول المقابلة إلى استجوابات مفتوحة حرة، أشبه بالهذيان، والاسترسال المنساب، والتداعي الحر. علاوة على احترام تحفظ بعض المستجوبين على بعض الأسئلة، وتجنب السلطوية في إصدار
(1) - ديوبولد ب. فان دالين: نفسه، ص:439.