فإن القلوب التي لا تتحصن بالعلم الشرعي، تكون عرضة للانخداع بالضلالات، والوقوع في الانحرافات.
4 -وإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [1] ، وهذه قاعدة شرعية معلومة وواضحة. والعلم الذي يطلبه الإسلام هو: الوحي: كتابًا وسنة، عقيدةً وشريعة، والعلوم المستمدة من الوحي منها: التفسير، والسنة، والتوحيد، والفقه. وما وراء ذلك من علوم الكون فهو مما يدعوا إليه الإسلام، ويحث عليه لتعرف سنن ا÷ في الكون، وأسراره في الخلق، وحكمته في الوجود، ودراسة العلوم الكونية والإنسانية لا تقل في أهميتها عن دراسة العلوم الشرعية، وهي علوم الطبيعة، والكيمياء، والفلك، والأحياء والنبات، والنفس والاجتماع، والتاريخ العام. [2]
وقد تبنى القرآن الكريم الدعوة إلى مثل هذه العلوم في محكم آياته، فمن ذلك: قوله تعالى: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ
الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا
(1) العلم ضرورة شرعية. ناصر العمر.
(2) عناصر القوة في الإسلام. للسيد سابق بتصرف.