عن مناصرة أعداء الأمة من الشرق والغرب ضد إسلامهم الذي يزعمون، عندها لن يكون إلا مناصرتهم ومحبتهم إن استقاموا على شريعة الإسلام ومحبة أهل السنة المتبعين لآل البيت وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
فهل لنا بعد كل ذلك أن نقول هذه قضايا عفى عليها الزمان، وخذ على ذلك جميع الفرق والطوائف كالصوفية والخوراج والمعتزلة والأشاعرة. فإذا وجدنا سائغًا لمناقشة هذه القضايا لبيان منهج أهل الإيمان والسنة، والتحذير من خطر المخالفين، فلا علينا أن يكون ذلك من قبيل الواجب الشرعي.
الشبهة الثالثة: قولهم: أن المنهج السلفي منهج تقليدي جامد، لا تجديدي مساير مع ما سموه بروح العصر، وهذه شبهة باهتة يغني فسادها عن إفسادها، وبطلانها عن إبطالها، وقد أشرنا إليها في مطلع هذا المحور.
الشبهة الرابعة: قولهم: أن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، من توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات تقسيم مبتدع، وهذا أيضًا كلام فاسد، لأن هذا التقسيم تقسيم اصطلاحي علمي، كما نقسم العلوم والمعارف إلى أقسام وتفريعات مختلفة لتسهيل العلم بها، فهذا من قبيل تقسيم علم النحو والحساب والفقه وأصوله وسائر العلوم، فما الضير إذًا من تقسيم علم التوحيد والعقيدة. وقد جاء القرآن بها كلها.