فلسطين] وما أدري ما كان السبب في عدم إخراجه مع قدرته على المال والرجال"."
وهذا كما قال ابن تغري يظهر عدم اكتراث أهل مصر بالفرنج من كل وجه، ومن هنا نعلم حقيقة الشيعة الفاطميين الذين كانوا سببًا كبيرًا كذلك في احتلال القدس وسفك الدماء وتمزيق الأشلاء من المسلمين بالآلاف المؤلفة، في يوم دخلوا فيها القدس - حررها الله من كل دنس - فالدولة الفاطمية بتتبع تاريخها القاتم في هذه المرحلة نرى أنها تكاسلت تمامًا عن قضية الصليبيين والقدس بل والشام، حماية لأملاكهم وأطماعهم من شر السلاجقة.
حتى أن أسد الدين شيركوه استعان بالوزير الفاطمي المسمى ضرغام ليكون وسيطًا بينه وبين الصليبيين، فلما علم تدبيره لهم باغته يومها في تل بسطة وانتصر عليه، وظلت هكذا حتى بعث لها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، فطارد الصليبيين، وأنكى الهزيمة بالمذهب الشيعي في مصر والشام [1] .
واليوم يظهر الشيعة من جديد ليقولوا للعالم كله في خداع ومكر وخبث شديد أننا محرروا القدس، وناصروا الإسلام والمسلمين. ولا أدري كيف ينصر القدس ويحرر الأقصى من سلمها لأعداء الأمة بيد بيضاء؟ ولا أدري كذلك كيف يفتحون القدس ويحاربون اليهود، وقد فتحها عمر بن الخطاب رضي الله
(1) حزب الله. لسيد العفاني.