فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 294

مع أن الشريعة نهت عن الإطراء والمدح الذي يصل بالعبد إلى الغلو في الممدوح، حتى زعموا وقالوا:"إن السماء أمطرت دمًا عبيطًا يوم قتل الحسين، وأنه ما رفع مسجد في الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط"، قال ابن تيمية رحمه الله: كل ذلك كذب.

وكل الأحاديث التي جاء فيها سبي يزيد لأهل البيت وتقبيح معاوية والصحابة خاصة أبو بكر وعمر فكل هذه الأحاديث مكذوبة لا أصل لها، وكذا الأحاديث التي جاءت في المغالاة ورفع علي رضي الله عنه عن مكانة البشر وعلوه إلى مكانة الألوهية كلها كذب، ومن أمثلة هذا ما زعموه أن عليًا في خيبر نصب يده ليمر عليها الجيش فوطئته البغلة فقال لها: قطع الله نسلك فانقطع نسلها بدعائه. [1] وكذلك غلوهم في مسألة الإمامة وتفضيل على رضي الله عنه على أبي بكر وعمر فيها رضي الله عنهما، وأنه أحق بها منهم، مماجعل الشيعة يدخلون في لعنة أبي بكر وعمر، ولا أدري متى كانت أولوية الإمامة تستوجب لعنًا وغضبًا حتى يصير سنة متبعة وعبادة في مذهبهم وعقيدتهم.

وخلاصة ذلك أن الشيعة تعدوا حدود الله تعالى في المحبة والنصرة والولاية لآل البيت وزعموا فيهم ما ليس لهم، حتى قالت السبئية منهم برجعة النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا كذلك بوصاية ونبوة علي رضي الله عنه، وقالوا أيضًا

(1) انظر الفوائد الموضوعة للشيخ مرعي الكرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت